القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 33 من سورة الفرقان: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق…﴾

معنى الآية ٣٣ من سورة الفرقان باختصار

﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا يأتيك -أيها الرسول- المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولهذا قال: " وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ " يعارضون به الحق, ويدفعون به رسالتك. " إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا " أي: انزلنا عليك قرآنا جامعا للحق في معانيه, والوضوح, والبيان التام في ألفاظه. فمعانيه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا يَأْتُونَك بِمِثْلٍ" فِي إبْطَال أَمْرك "إلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ" الدَّافِع لَهُ "وَأَحْسَن تَفْسِيرًا" بَيَانًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ وَأَحْسَن تَفْسِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يَأْتِيك يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِمَثَلٍ يَضْرِبُونَهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَقُول : لَوْ أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة ثُمَّ سَأَلُوك لَمْ يَكُنْ عِنْدك مَا تُجِيب بِهِ , وَلَكِنْ نُمْسِك عَلَيْك فَإِذَا سَأَلُوك أَجَبْت . قَالَ النَّحَّاس : وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَلَامَات… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴿٣٣﴾

سورة الفرقان تفسير ابن كثير

" وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ " أَيْ بِحُجَّةٍ وَشُبْهَة " إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ وَأَحْسَن تَفْسِيرًا " أَيْ وَلَا يَقُولُونَ قَوْلًا يُعَارِضُونَ بِهِ الْحَقّ إِلَّا أَجَبْنَاهُمْ بِمَا هُوَ الْحَقّ فِي نَفْس الْأَمْر وَأَبْيَن وَأَوْضَح وَأَفْصَح مِنْ مَقَالَتهمْ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ" أَيْ بِمَا يَلْتَمِسُونَ بِهِ عَيْب الْقُرْآن وَالرَّسُول " إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ " الْآيَة أَيْ إِلَّا نَزَلَ جِبْرِيل مِنْ اللَّه تَعَالَى بِجَوَابِهِمْ وَمَا هَذَا إِلَّا اِعْتِنَاء وَكَبِير شَرَف لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ يَأْتِيه الْوَحْي مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِالْقُرْآنِ صَبَاحًا وَمَسَاء وَلَيْلًا وَنَهَارًا سَفَرًا وَحَضَرًا وَكُلّ مَرَّة كَانَ يَأْتِيه الْمَلَك بِالْقُرْآنِ لَا كَإِنْزَالِ الْكِتَاب مِمَّا قَبْله مِنْ الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة فَهَذَا الْمَقَام أَعْلَى وَأَجَلّ وَأَعْظَم مَكَانَة مِنْ سَائِر إِخْوَانه الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَالْقُرْآن أَشْرَف كِتَاب أَنْزَلَهُ اللَّه وَمُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَم نَبِيّ أَرْسَلَهُ اللَّه تَعَالَى وَقَدْ جَمَعَ اللَّه لِلْقُرْآنِ الصِّفَتَيْنِ مَعًا فَفِي الْمَلَأ الْأَعْلَى أُنْزِلَ جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى بَيْت الْعِزَّة فِي السَّمَاء الدُّنْيَا ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْد ذَلِكَ إِلَى الْأَرْض مُنَجَّمًا بِحَسَبِ الْوَقَائِع وَالْحَوَادِث وَرَوَى النَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر ثُمَّ نَزَلَ بَعْد ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَة قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَا يَأْتُونَك بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ وَأَحْسَن تَفْسِيرًا " وَقَالَ تَعَالَى : " وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاس عَلَى مُكْث وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا " .

هذه الآية رقم 33 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي