القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 38 من سورة القصص: ﴿وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت…﴾

معنى الآية ٣٨ من سورة القصص باختصار

﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًۭا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾ [القصص: ٣٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقال فرعون لأشراف قومه: يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري يستحق العبادة، فأشْعِل لي -يا هامان- على الطين نارًا، حتى يشتد، وابْنِ لي بناء عاليًا؛ لعلي أنظر إلى معبود موسى الذي يعبده ويدعو إلى عبادته، وإني لأظنه فيما يقول من الكاذبين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَقَالَ فِرْعَوْنُ " متجرئا على ربه, ومموها على قومه السفهاء, ضعفاء العقول: " يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي " أي: أنا وحدي, إلهكم ومعبودكم. ولو كان ثَمَّ إله غيري, لعلمته. فانظر إلى… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَقَالَ فِرْعَوْن يَا أَيّهَا الْمَلَأ مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَان عَلَى الطِّين" فَاطْبُخْ لِي الْآجُرّ "فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا" قَصْرًا عَالِيًا "لَعَلِّي أَطَّلِع إلَى إلَه مُوسَى"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ فِرْعَوْن يَا أَيّهَا الْمَلَأ مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ فِرْعَوْن لِأَشْرَافِ قَوْمه وِسَادَتهمْ : { يَا أَيّهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ بَيْنهَا وَبَيْن قَوْله : " أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى " [ النَّازِعَات : 24 ] أَرْبَعُونَ سَنَة , وَكَذَبَ عَدُوّ اللَّه بَلْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ ثَمَّ رَبًّا هُوَ خَالِقه وَخَالِق قَوْمه "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّى صَرْحًۭا لَّعَلِّىٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ﴿٣٨﴾

سورة القصص تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ كُفْر فِرْعَوْن وَطُغْيَانه وَافْتِرَائِهِ فِي دَعْوَاهُ الْإِلَهِيَّة لِنَفْسِهِ الْقَبِيحَة لَعَنَهُ اللَّه كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَاسْتَخَفَّ قَوْمه فَأَطَاعُوهُ " الْآيَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الِاعْتِرَاف لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ بِقِلَّةِ عُقُولهمْ وَسَخَافَة أَذْهَانهمْ وَلِهَذَا قَالَ : " يَا أَيُّهَا الْمَلَأ مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي " وَقَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ " فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى فَأَخَذَهُ اللَّه نَكَال الْآخِرَة وَالْأُولَى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَة لِمَنْ يَخْشَى " يَعْنِي أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمه وَنَادَى فِيهِمْ بِصَوْتِهِ الْعَالِي مُصَرِّحًا لَهُمْ بِذَلِكَ فَأَجَابُوهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ وَلِهَذَا اِنْتَقَمَ اللَّه تَعَالَى مِنْهُ فَجَعَلَهُ عِبْرَة لِغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَحَتَّى أَنَّهُ وَاجَهَ مُوسَى الْكَلِيم بِذَلِكَ فَقَالَ : " لَئِنْ اِتَّخَذْت إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ " وَقَوْله : " فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَان عَلَى الطِّين فَاجْعَلْ صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِع إِلَى إِلَه مُوسَى " يَعْنِي أَمَرَ وَزِيره هَامَان وَمُدَبِّر رَعِيَّته وَمُشِير دَوْلَته أَنْ يُوقِد لَهُ عَلَى الطِّين يَعْنِي يَتَّخِذ لَهُ آجُرًّا لِبِنَاءِ الصَّرْح وَهُوَ الْقَصْر الْمَنِيف الرَّفِيع الْعَالِي كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هَامَان اِبْن لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغ الْأَسْبَاب أَسْبَاب السَّمَاوَات فَأَطَّلِع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْن سُوء عَمَله وَصُدَّ عَنْ السَّبِيل وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْن إِلَّا فِي تَبَاب " وَذَلِكَ لِأَنَّ فِرْعَوْن بَنَى هَذَا الصَّرْح الَّذِي لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا بِنَاء أَعْلَى مِنْهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنْ يُظْهِر لِرَعِيَّتِهِ تَكْذِيب مُوسَى فِيمَا زَعَمَهُ مِنْ دَعْوَى إِلَه غَيْر فِرْعَوْن وَلِهَذَا قَالَ : " وَإِنِّي لَأَظُنّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ " أَيْ فِي قَوْله أَنَّ ثَمَّ رَبًّا غَيْرِي لَا أَنَّهُ كَذَّبَهُ فِي أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَرْسَلَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْتَرِف بِوُجُودِ الصَّانِع جَلَّ وَعَلَا فَإِنَّهُ قَالَ : " وَمَا رَبّ الْعَالَمِينَ " وَقَالَ : " لَئِنْ اِتَّخَذْت إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ" وَقَالَ : " يَا أَيّهَا الْمَلَأ مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي" وَهَذَا قَوْل اِبْن جَرِير .

هذه الآية رقم 38 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي