معنى الآية ٨٦ من سورة المؤمنون باختصار ﴿قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ [المؤمنون: ٨٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل مَن رب السموات السبع وربُّ العرشِ العظيمِ، الذي جعله اللهُ أعظمَ المخلوقاتِ وأعلاها؟
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي: قل لهؤلاء المكذبين بالبعث, العادلين بالله غيره, محتجا عليهم بما أثبتوه, وأقروا به, من توحيد الربوبية, وانفراد الله بها على ما أنكروه, من توحيد الإلهية والعبادة, وبما أثبتوه من خلق المخلوقات العظيمة, على ما أنكروه من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قُلْ مَنْ رَبّ السَّمَوَات السَّبْع وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم" الْكُرْسِيّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ مَنْ رَبّ السَّمَاوَات السَّبْع وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد : مَنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: يُرِيد أَفَلَا تَخَافُونَ حَيْثُ تَجْعَلُونَ لِي مَا تَكْرَهُونَ ; زَعَمْتُمْ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَاتِي , وَكَرِهْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ الْبَنَات. اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
﴿٨٦﴾ سورة المؤمنون تفسير ابن كثير
أَيْ مَنْ هُوَ خَالِق الْعَالَم الْعُلْوِيّ بِمَا فِيهِ مِنْ الْكَوَاكِب النَّيِّرَات وَالْمَلَائِكَة الْخَاضِعِينَ لَهُ فِي سَائِر الْأَقْطَار مِنْهَا وَالْجِهَات وَمَنْ هُوَ رَبّ الْعَرْش الْعَظِيم يَعْنِي الَّذِي هُوَ سَقْف الْمَخْلُوقَات كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " شَأْن اللَّه أَعْظَم مِنْ ذَلِكَ إِنَّ عَرْشه عَلَى سَمَوَاته هَكَذَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ مِثْل الْقُبَّة وَفِي الْحَدِيث الْآخَر" مَا السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْضُونَ السَّبْع وَمَا بَيْنهنَّ وَمَا فِيهِنَّ فِي الْكُرْسِيّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاة بِأَرْضٍ فَلَاة وَإِنَّ الْكُرْسِيّ بِمَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش كَتِلْكَ الْحَلْقَة فِي تِلْكَ الْفَلَاة " . وَلِهَذَا قَالَ بَعْض السَّلَف : إِنَّ مَسَافَة مَا بَيْن قُطْرَيْ الْعَرْش مِنْ جَانِب إِلَى جَانِب مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَارْتِفَاعه عَنْ الْأَرْض السَّابِعَة مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّمَا سُمِّيَ عَرْشًا لِارْتِفَاعِهِ . وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ كَعْب الْأَحْبَار : إِنَّ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْعَرْش كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّق بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَقَالَ مُجَاهِد : مَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي الْعَرْش إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْض فَلَاة . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن سَالِم حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَمَّار الذَّهَبِيّ عَنْ مُسْلِم الْبَطِين عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : الْعَرْش لَا يُقَدِّر قَدْره أَحَد . وَفِي رِوَايَة : إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ بَعْض السَّلَف : الْعَرْش مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا " وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم " أَيْ الْكَبِير وَقَالَ فِي آخِر السُّورَة " رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم " أَيْ الْحَسَن الْبَهِيّ فَقَدْ جَمَعَ الْعَرْش بَيْن الْعَظَمَة فِي الِاتِّسَاع وَالْعُلُوّ وَالْحُسْن الْبَاهِر وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : إِنَّ رَبّكُمْ لَيْسَ عِنْده لَيْل وَلَا نَهَار نُور الْعَرْش مِنْ نُور وَجْهه .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن