القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 108 من سورة المائدة: ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على…﴾

معنى الآية ١٠٨ من سورة المائدة باختصار

﴿ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓا۟ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنٌۢ بَعْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ [المائدة: ١٠٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ذلك الحكم عند الارتياب في الشاهدين من الحلف بعد الصلاة وعدم قبول شهادتهما، أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة على حقيقتها خوفًا من عذاب الآخرة، أو خشية من أن تُرَدَّ اليمين الكاذبة من قِبَل أصحاب الحق بعد حلفهم، فيفتضح الكاذب الذي رُدَّت يمينه في الدنيا وقت ظهور خيانته. وخافوا الله -أيها الناس- وراقبوه أن تحلفوا كذبًا، وأن تقتطعوا بأيمانكم مالًا حرامًا، واسمعوا ما توعظون به. والله لا يهدي القوم الفاسقين الخارجين عن طاعته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " ذَلِكَ أَدْنَى " أي: أقرب " أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا " حين تؤكد عليهما تلك التأكيدات. " أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ " أي: أن لا تقبل أيمانهم, ثم ترد على أولياء الميت… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "ذَلِكَ" الْحُكْم الْمَذْكُور مِنْ رَدّ الْيَمِين عَلَى الْوَرَثَة "أَدْنَى" أَقْرَب إلَى "أَنْ يَأْتُوا" أَيْ الشُّهُود أَوْ الْأَوْصِيَاء "بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْههَا" الَّذِي تَحَمَّلُوهَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْر… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْههَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدّ أَيْمَان بَعْد أَيْمَانهمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { ذَلِكَ } هَذَا الَّذِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " ذَلِكَ أَدْنَى " اِبْتِدَاء وَخَبَر . " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب . " يَأْتُوا " نُصِبَ بـ " ـأَنْ " . " أَوْ يَخَافُوا " عَطْف عَلَيْهِ . " أَنْ تُرَدّ " فِي مَوْضِع نَصْب ب " يَخَافُوا " . " أَيْمَان بَعْد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يَأْتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنٌۢ بَعْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُواْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ﴿١٠٨﴾

سورة المائدة تفسير ابن كثير

قَوْله" ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْههَا " أَيْ شَرْعِيَّة هَذَا الْحُكْم عَلَى هَذَا الْوَجْه الْمَرْضِيّ مِنْ تَحْلِيف الشَّاهِدَيْنِ الذِّمِّيَّيْنِ وَاسْتُرِيبَ بِهِمَا أَقْرَبُ إِلَى إِقَامَتهمَا الشَّهَادَة عَلَى الْوَجْه الْمَرْضِيّ وَقَوْله " أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدّ أَيْمَان بَعْد أَيْمَانهمْ " أَيْ يَكُون الْحَامِل لَهُمْ عَلَى الْإِتْيَان بِهَا عَلَى وَجْههَا هُوَ تَعْظِيم الْحَلِف بِاَللَّهِ وَمُرَاعَاة جَانِبه وَإِجْلَاله وَالْخَوْف مِنْ الْفَضِيحَة بَيْن النَّاس إِنْ رُدَّتْ الْيَمِين عَلَى الْوَرَثَة فَيَحْلِفُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ مَا يَدَّعُونَ وَلِهَذَا قَالَ " أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدّ أَيْمَان بَعْد أَيْمَانهمْ " ثُمَّ قَالَ " وَاتَّقُوا اللَّه" أَيْ فِي جَمِيع أُمُوركُمْ " وَاسْمَعُوا " أَيْ وَأَطِيعُوا " وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْفَاسِقِينَ " أَيْ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَته وَمُتَابَعَة شَرِيعَته .

هذه الآية رقم 108 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي