القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 151 من سورة النساء: ﴿أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين…﴾

معنى الآية ١٥١ من سورة النساء باختصار

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّۭا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا﴾ [النساء: ١٥١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أُولئك هم أهل الكفر المحقَّق الذي لا شك فيه، وأعتدنا للكافرين عذابًا يُخزيهم ويُهينهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وكذلك من كفر برسول, فقد كفر بجميع الرسل, بل بالرسول, الذي يزعم أنه به مؤمن, ولهذا قال: " أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا " . وذلك لئلا يتوهم أن مرتبتهم متوسطة, بين الإيمان والكفر. ووجه كونهم كافرين - حتى بمن زعموا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا" مَصْدَر مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله "وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا" ذَا إهَانَة وَهُوَ عَذَاب النَّار اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِعِبَادِهِ , مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى ضَلَالَتهمْ وَكُفْرهمْ : { أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا } يَقُول : أَيّهَا النَّاس هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَكُمْ صِفَتهمْ هُمْ أَهْل الْكُفْر بِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: تَأْكِيد يُزِيل التَّوَهُّم فِي إِيمَانهمْ حِينَ وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ , وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعهُمْ إِذَا كَفَرُوا بِرَسُولِهِ ; وَإِذَا كَفَرُوا بِرَسُولِهِ فَقَدْ كَفَرُوا بِهِ عَزَّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّۭا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا ﴿١٥١﴾

سورة النساء تفسير ابن كثير

ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ فَقَالَ : أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا " أَيْ كُفْرهمْ مُحَقَّق لَا مَحَالَة بِمَنْ اِدَّعَوْا الْإِيمَان بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَرْعِيًّا إِذْ لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِهِ لِكَوْنِهِ رَسُول اللَّه لَآمَنُوا بِنَظِيرِهِ وَبِمَنْ هُوَ أَوْضَح دَلِيلًا وَأَقْوَى بُرْهَانًا مِنْهُ لَوْ نَظَرُوا حَقّ النَّظَر فِي نُبُوَّته وَقَوْله " وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا أَيْ كَمَا اِسْتَهَانُوا بِمَنْ كَفَرُوا بِهِ إِمَّا لِعَدَمِ نَظَرهمْ " فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ اللَّه وَإِعْرَاضهمْ عَنْهُ وَإِقْبَالهمْ عَلَى جَمْع حُطَام الدُّنْيَا مِمَّا لَا ضَرُورَة بِهِمْ إِلَيْهِ وَإِمَّا بِكُفْرِهِمْ بِهِ بَعْد عِلْمهمْ بِنُبُوَّتِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلهُ كَثِير مِنْ أَحْبَار الْيَهُود فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ حَسَدُوهُ عَلَى مَا آتَاهُ اللَّه مِنْ النُّبُوَّة الْعَظِيمَة وَخَالَفُوهُ وَكَذَّبُوهُ وَعَادَوْهُ وَقَاتَلُوهُ فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ الذُّلّ الدُّنْيَوِيّ الْمَوْصُول بِالذُّلِّ الْأُخْرَوِيّ " وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة وَالْمَسْكَنَة وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه " فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة .

هذه الآية رقم 151 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي