القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 62 من سورة النساء: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت…﴾

معنى الآية ٦٢ من سورة النساء باختصار

﴿فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًۭا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء: ٦٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فكيف يكون حال أولئك المنافقين إذا حلَّتْ بهم مصيبة؛ بسبب ما اقترفوه بأيديهم، ثم جاؤوك -أيها الرسول- يعتذرون، ويؤكدون لك أنهم ما قصدوا بأعمالهم تلك إلا الإحسان والتوفيق بين الخصوم؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " فَكَيْفَ " يكون حال هؤلاء الضالين " إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ " من المعاصي, ومنها تحكيم الطاغوت؟!. " ثُمَّ جَاءُوكَ " معتذرين لما صدر منهم, و " يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَكَيْفَ" يَصْنَعُونَ "إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة" عُقُوبَة "بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ" مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي أَيْ أَيَقْدِرُونَ عَلَى الْإِعْرَاض وَالْفِرَار مِنْهَا ؟ لَا "ثُمَّ جَاءُوك" مَعْطُوف عَلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَيْفَ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوت , وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك يَعْنِي : إِذَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ " فَكَيْفَ " يَكُون حَالهمْ , أَوْ " فَكَيْفَ " يَصْنَعُونَ " إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة " أَيْ مِنْ تَرْك الِاسْتِعَانَة بِهِمْ , وَمَا يَلْحَقهُمْ مِنْ الذُّلّ فِي قَوْله : " فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّآ إِحْسَٰنًۭا وَتَوْفِيقًا ﴿٦٢﴾

سورة النساء تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي ذَمّ الْمُنَافِقِينَ " فَكَيْف إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ " أَيْ فَكَيْف بِهِمْ إِذَا سَاقَتْهُمْ الْمَقَادِير إِلَيْك فِي مَصَائِب تَطَرُّقهمْ بِسَبَبِ ذُنُوبهمْ وَاحْتَاجُوا إِلَيْك فِي ذَلِكَ " ثُمَّ جَاءُوك يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا " أَيْ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْك وَيَحْلِفُونَ مَا أَرَدْنَا بِذَهَابِنَا إِلَى غَيْرك وَتَحَاكُمنَا إِلَى أَعْدَائِك إِلَّا الْإِحْسَان وَالتَّوْفِيق أَيْ الْمُدَارَاة وَالْمُصَانَعَة لَا اِعْتِقَادًا مِنَّا صِحَّة تِلْكَ الْحُكُومَة كَمَا أَخْبَرَنَا تَعَالَى عَنْهُمْ فِي قَوْله " فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى - إِلَى قَوْله - فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسهمْ نَادِمِينَ وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْد أَحْمَد بْن يَزِيد الْحَوْطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عُمَر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ أَبُو بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ كَاهِنًا يَقْضِي بَيْن الْيَهُود فِيمَا يَتَنَافَرُونَ فِيهِ فَتَنَافَرَ إِلَيْهِ نَاس مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك إِلَى قَوْله إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا " .

هذه الآية رقم 62 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي