معنى الآية ١٣١ من سورة طه باختصار ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ﴾ [طه: ١٣١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالَهم من أنواع المتع، فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا، متعناهم بها؛ لنبتليهم بها، ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم؛ حيث لا انقطاع له ولا نفاد.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي: ولا تمد عينيك معجبا, ولا تكرر النظر مستحسنا - إلى أحوال الدنيا والممتعين بها, من المآكل والمشارب اللذيذة, والملابس الفاخرة, والبيوت المزخرفة, والنساء المجملة. فإن ذلك كله, زهرة الحياة الدنيا, تبتهج بها نفوس… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا" أَصْنَافًا "مِنْهُمْ زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا" زِينَتهَا وَبَهْجَتهَا "لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ" بِأَنْ يَطْغَوْا "وَرِزْق رَبّك" فِي الْجَنَّة "خَيْر"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إلَى مَا مَتَّعْنَا به أَزْوَاجًا منْهُمْ زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا لنَفْتنهُمْ فيه وَرزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى } . يَقُول تَعَالَى ذكْره لنَبيّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي " الْحِجْر " " أَزْوَاجًا " مَفْعُول ب " مَتَّعْنَا " . و " زَهْرَة " نُصِبَ عَلَى الْحَال . وَقَالَ الزَّجَّاج : " زَهْرَة " مَنْصُوبَة بِمَعْنَى " مَتَّعْنَا " لِأَنَّ مَعْنَاهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ
﴿١٣١﴾ سورة طه تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْظُر إِلَى مَا هَؤُلَاءِ الْمُتْرَفُونَ وَأَشْبَاههمْ وَنُظَرَاؤُهُمْ فِيهِ مِنْ النَّعِيم فَإِنَّمَا هُوَ زَهْرَة زَائِلَة وَنِعْمَة حَائِلَة لِنَخْتَبِرهُمْ بِذَلِكَ وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور وَقَالَ مُجَاهِد أَزْوَاجًا مِنْهُمْ يَعْنِي الْأَغْنِيَاء فَقَدْ آتَاك خَيْرًا مِمَّا آتَاهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك " وَكَذَا مَا اِدَّخَرَهُ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ فِي الْآخِرَة أَمْر عَظِيم لَا يُحَدّ وَلَا يُوصَف كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " وَلِهَذَا قَالَ " وَرِزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب لَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْمَشْرُبَة الَّتِي كَانَ قَدْ اِعْتَزَلَ فِيهَا نِسَاءَهُ حِين آلَى مِنْهُمْ فَرَآهُ مُتَوَسِّدًا مُضْطَجِعًا عَلَى رِمَال حَصِير وَلَيْسَ فِي الْبَيْت إِلَّا صُبْرَة مِنْ قَرَظ وَاهِيَة مُعَلَّقَة فَابْتَدَرَتْ عَيْنَا عُمَر بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يُبْكِيك يَا عُمَر ؟ " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه فَقَالَ " أَوَفِي شَكّ أَنْتَ يَا اِبْن الْخَطَّاب ؟ أُولَئِكَ قَوْم عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتهمْ فِي حَيَاتهمْ الدُّنْيَا " فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَد النَّاس فِي الدُّنْيَا مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا إِذَا حَصَلَتْ لَهُ يُنْفِقهَا هَكَذَا وَهَكَذَا فِي عِبَاد اللَّه وَلَمْ يَدَّخِر لِنَفْسِهِ شَيْئًا لِغَدٍ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَنْبَأَنَا يُونُس أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ مَا يَفْتَح اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا " قَالُوا وَمَا زَهْرَة الدُّنْيَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ " بَرَكَات الْأَرْض " وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا يَعْنِي زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَالَ قَتَادَة " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " لِنَبْتَلِيَهُمْ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن