القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 27 من سورة طه: ﴿واحلل عقدة من لسانى﴾

معنى الآية ٢٧ من سورة طه باختصار

﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةًۭ مِّن لِّسَانِى﴾ [طه: ٢٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينًا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرًا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي " وكان في لسانه ثقل لا يكاد يفهم عنه الكلام, كما قال المفسرون, وكما قال الله عنه أنه قال: " وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا " فسأل الله أن يحل منه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاحْلُلْ عُقْدَة مِنْ لِسَانِي" حَدَثَتْ مِنْ احْتِرَاقه بِجَمْرَةٍ وَضَعَهَا بِفِيهِ وَهُوَ صَغِير اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَاحْلُلْ عُقْدَة منْ لسَاني } يَقُول : وَأَطْلقْ لسَاني بالْمَنْطق , وَكَانَتْ فيه فيمَا ذَكَرَ عُجْمَة عَنْ الْكَلَام الَّذي كَانَ منْ إلْقَائه الْجَمْرَة إلَى فيه يَوْم هَمَّ فرْعَوْن بقَتْله . ذَكَرَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْعُجْمَة الَّتِي كَانَتْ فِيهِ مِنْ جَمْرَة النَّار الَّتِي أَطْفَأَهَا فِي فِيهِ وَهُوَ طِفْل . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ فِي لِسَانه رُتَّة . وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي حِجْر فِرْعَوْن ذَات يَوْم وَهُوَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱحْلُلْ عُقْدَةًۭ مِّن لِّسَانِى ﴿٢٧﴾

سورة طه تفسير ابن كثير

" وَاحْلُل عُقْدَة مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي " وَذَلِكَ لَمَّا كَانَ أَصَابَهُ مِنْ اللَّثَغ حِين عَرَضَ عَلَيْهِ التَّمْرَة وَالْجَمْرَة فَأَخَذَ الْجَمْرَة فَوَضَعَهَا عَلَى لِسَانه كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه وَمَا سَأَلَ أَنْ يَزُول ذَلِكَ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ بِحَيْثُ يَزُول الْعِيّ وَيَحْصُل لَهُمْ فَهْم مَا يُرِيد مِنْهُ وَهُوَ قَدْر الْحَاجَة وَلَوْ سَأَلَ الْجَمِيع لَزَالَ وَلَكِنَّ الْأَنْبِيَاء لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا بِحَسَبِ الْحَاجَة وَلِهَذَا بَقِيَتْ بَقِيَّة قَالَ اللَّه تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْن أَنَّهُ قَالَ " أَمْ أَنَا خَيْر مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِين وَلَا يَكَاد يُبِين " أَيْ يُفْصِح بِالْكَلَامِ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " وَاحْلُلْ عُقْدَة مِنْ لِسَانِي " قَالَ حَلَّ عُقْدَة وَاحِدَة وَلَوْ سَأَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أُعْطِيَ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس شَكَا مُوسَى إِلَى رَبّه مَا يَتَخَوَّف مِنْ آلِ فِرْعَوْن فِي الْقَتِيل وَعُقْدَة لِسَانه فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانه عُقْدَة تَمْنَعهُ مِنْ كَثِير مِنْ الْكَلَام وَسَأَلَ رَبّه أَنْ يُعِينهُ بِأَخِيهِ هَارُون يَكُون لَهُ رِدْءًا وَيَتَكَلَّم عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُفْصِح بِهِ لِسَانه فَآتَاهُ سُؤْله فَحَلَّ عُقْدَة مِنْ لِسَانه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ عُمَر بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر حَدَّثَنِي بَعْض أَصْحَاب مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْهُ قَالَ أَتَاهُ ذُو قَرَابَة لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا بِك بَأْس لَوْلَا أَنَّك تُلْحِن فِي كَلَامك وَلَسْت تُعْرِب فِي قِرَاءَتك فَقَالَ الْقُرَظِيّ يَا اِبْن أَخِي أَلَسْت أُفْهِمَك إِذَا حَدَّثْتُك . قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّمَا سَأَلَ رَبّه أَنْ يَحْلُل عُقْدَة مِنْ لِسَانه كَيْ يَفْقَه بَنُو إِسْرَائِيل كَلَامه وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا هَذَا لَفْظه .

هذه الآية رقم 27 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي