القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 77 من سورة هود: ﴿ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم…﴾

معنى الآية ٧٧ من سورة هود باختصار

﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌۭ﴾ [هود: ٧٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولما جاءت ملائكتنا لوطًا ساءه مجيئهم واغتمَّ لذلك؛ وذلك لأنه لم يكن يعلم أنهم رسل الله، فخاف عليهم من قومه، وقال: هذا يوم بلاء وشدة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا " أي: الملائكة الذين صدروا من إبراهيم لما أتوا. " لُوطًا سِيءَ بِهِمْ " أي: شق عليه مجيئهم. " وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ " أي: شديد حرج. لأنه علم أن قومه لا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ" حَزِنَ بِسَبَبِهِمْ "وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا" صَدْرًا لِأَنَّهُمْ حِسَان الْوُجُوه فِي صُورَة أَضْيَاف فَخَافَ عَلَيْهِمْ قَوْمه "وَقَالَ هَذَا يَوْم عَصِيب" شَدِيد اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا جَاءَتْ مَلَائِكَتنَا لُوطًا , سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ . وَهُوَ "… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا خَرَجَتْ الْمَلَائِكَة مِنْ عِنْد إِبْرَاهِيم , وَكَانَ بَيْن إِبْرَاهِيم وَقَرْيَة لُوط أَرْبَعَة فَرَاسِخ بَصُرَتْ بِنْتَا لُوط - وَهُمَا تَسْتَقِيَانِ - بِالْمَلَائِكَةِ وَرَأَتَا هَيْئَة حَسَنَة , فَقَالَتَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌۭ ﴿٧٧﴾

سورة هود تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ قُدُوم رُسُله مِنْ الْمَلَائِكَة بَعْد مَا أَعْلَمُوا إِبْرَاهِيم بِهَلَاكِهِمْ وَفَارَقُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِإِهْلَاكِ اللَّه قَوْم لُوط هَذِهِ اللَّيْلَة فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْده فَأَتَوْا لُوطًا عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ عَلَى مَا قِيلَ فِي أَرْض لَهُ , وَقِيلَ فِي مَنْزِله وَوَرَدُوا عَلَيْهِ وَهُمْ فِي أَجْمَل صُورَة تَكُون عَلَى هَيْئَة شُبَّان حِسَان الْوُجُوه اِبْتِلَاء مِنْ اللَّه , وَلَهُ الْحِكْمَة وَالْحُجَّة الْبَالِغَة فَسَاءَهُ شَأْنهمْ وَضَاقَتْ نَفْسه بِسَبَبِهِمْ وَخَشِيَ إِنْ لَمْ يُضِفْهُمْ أَنْ يُضَيِّفهُمْ أَحَد مِنْ قَوْمه فَيَنَالهُمْ بِسُوءٍ " وَقَالَ هَذَا يَوْم عَصِيب " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد : شَدِيد بَلَاؤُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُدَافِعُ عَنْهُمْ وَيَشُقّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَذَكَرَ قَتَادَة أَنَّهُمْ أَتَوْهُ وَهُوَ فِي أَرْض لَهُ فَتَضَيَّفُوهُ فَاسْتَحْيَا مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ أَمَامَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ فِي أَثْنَاء الطَّرِيق كَالْمُعَرِّضِ لَهُمْ بِأَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُ إِنَّهُ وَاَللَّه يَا هَؤُلَاءِ مَا أَعْلَم عَلَى وَجْه الْأَرْض أَهْل بَلَد أَخْبَث مِنْ هَؤُلَاءِ ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى كَرَّرَهُ أَرْبَع مَرَّات قَالَ قَتَادَة : وَقَدْ كَانُوا أُمِرُوا أَنْ لَا يُهْلِكُوهُمْ حَتَّى يَشْهَد عَلَيْهِمْ نَبِيُّهُمْ بِذَلِكَ . وَقَالَ السُّدِّيّ : خَرَجَتْ الْمَلَائِكَة مِنْ عِنْد إِبْرَاهِيم نَحْو قَرْيَة لُوط فَبَلَغُوا نَهَر سَدُوم نِصْف النَّهَار وَلَقَوْا بِنْت لُوط تَسْتَقِي فَقَالُوا يَا جَارِيَة هَلْ مِنْ مَنْزِل ؟ فَقَالَتْ مَكَانكُمْ حَتَّى آتِيكُمْ وَفَرِقَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمهَا فَأَتَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ : يَا أَبَتَاهُ أَدْرِكْ فِتْيَانًا عَلَى بَاب الْمَدِينَة مَا رَأَيْت وُجُوه قَوْم أَحْسَن مِنْهُمْ لَا يَأْخُذهُمْ قَوْمك وَكَانَ قَوْمه نَهَوْهُ أَنْ يُضَيِّف رَجُلًا فَقَالُوا خَلِّ عَنَّا فَلْنُضَيِّفْ الرِّجَال فَجَاءَ بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَم بِهِمْ أَحَد إِلَّا أَهْل بَيْته فَخَرَجَتْ اِمْرَأَته فَأَخْبَرَتْ قَوْمهَا فَجَاءُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ .

هذه الآية رقم 77 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي