القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 16 من سورة يونس: ﴿قل لو شاء الله ما تلوته…﴾

معنى الآية ١٦ من سورة يونس باختصار

﴿قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل لهم -أيها الرسول-: لو شاء الله ما تلوت هذا القرآن عليكم، ولا أعلمكم الله به، فاعلموا أنه الحق من الله، فإنكم تعلمون أنني مكثت فيكم زمنًا طويلًا من قبل أن يوحيه إليَّ ربي، ومن قبل أن أتلوه عليكم، أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا " طويلا " مِنْ قَبْلِهِ " أي: قبل تلاوته, وقبل درايتكم به, وأنا ما خطر على بالي, ولا وقع في ظني. " أَفَلَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ" أَعْلَمَكُمْ "بِهِ" وَلَا نَافِيَة عَطْف عَلَى مَا قَبْله وَفِي قِرَاءَة بِلَامِ جَوَاب لَوْ : أَيْ لِأُعْلِمكُمْ بِهِ عَلَى لِسَان غَيْرِي "فَقَدْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْته عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُعَرِّفه الْحُجَّة عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ فَتَلَوْت عَلَيْكُمْ الْقُرْآن , وَلَا أَعْلَمَكُمْ اللَّه وَلَا أَخْبَرَكُمْ بِهِ ; يُقَال : دَرَيْت الشَّيْء وَأَدْرَانِي اللَّه بِهِ , وَدَرَيْته وَدَرَيْت بِهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًۭا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦﴾

سورة يونس تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ فِي صِحَّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ. " قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْته عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ " أَيْ هَذَا إِنَّمَا جِئْتُكُمْ بِهِ عَنْ إِذْن اللَّه لِي فِي ذَلِكَ وَمَشِيئَته وَإِرَادَته وَالدَّلِيل عَلَى أَنِّي لَسْت أَتَقَوَّلهُ مِنْ عِنْدِي وَلَا اِفْتَرَيْته أَنَّكُمْ عَاجِزُونَ عَنْ مُعَارَضَته وَأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقِي وَأَمَانَتِي مُنْذُ نَشَأْت بَيْنكُمْ إِلَى حِين بَعَثَنِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَا تَنْتَقِدُونَ عَلَيَّ شَيْئًا تَغْمِصُونِي بِهِ وَلِهَذَا قَالَ : " فَقَدْ لَبِثْت فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْله أَفَلَا تَعْقِلُونَ " أَيْ أَفَلَيْسَ لَكُمْ عُقُول تَعْرِفُونَ بِهَا الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ هِرَقْل مَلِك الرُّوم أَبَا سُفْيَان وَمَنْ مَعَهُ فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هِرَقْل لِأَبِي سُفْيَان هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْل أَنْ يَقُول مَا قَالَ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَان فَقُلْت لَا وَكَانَ أَبُو سُفْيَان إِذْ ذَاكَ رَأْس الْكَفَرَة وَزَعِيم الْمُشْرِكِينَ وَمَعَ هَذَا اِعْتَرَفَ بِالْحَقِّ " وَالْفَضْل مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاء " فَقَالَ لَهُ هِرَقْل : فَقَدْ أَعْرِف أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَع الْكَذِب عَلَى النَّاس ثُمَّ يَذْهَب فَيَكْذِب عَلَى اللَّه وَقَالَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب لِلنَّجَاشِيِّ مَلِك الْحَبَشَة : بَعَثَ اللَّه فِينَا رَسُولًا نَعْرِف صِدْقه وَنَسَبَهُ وَأَمَانَته وَقَدْ كَانَتْ مُدَّة مُقَامه عَلَيْهِ السَّلَام بَيْن أَظْهُرنَا قَبْل النُّبُوَّة أَرْبَعِينَ سَنَة وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَة وَالصَّحِيح الْمَشْهُور الْأَوَّل .

هذه الآية رقم 16 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي