القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 92 من سورة يونس: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك…﴾

معنى الآية ٩٢ من سورة يونس باختصار

﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةًۭ ۚ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾ [يونس: ٩٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك، ينظر إليك من كذَّب بهلاكك؛ لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. وإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً " . قال المفسرون: إن بني إسرائيل لما في قلوبهم من الرعب العظيم, من فرعون, كأنهم لم يصدقوا بإغراقه, وشكوا في ذلك. فأمر الله البحر أن يلقيه على نجوة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَالْيَوْم نُنَجِّيك" نُخْرِجك مِنْ الْبَحْر "بِبَدَنِك" جَسَدك الَّذِي لَا رُوح فِيهِ "لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك" بَعْدك "آيَة" عِبْرَة فَيَعْرِفُوا عُبُودِيَّتك وَلَا يَقْدَمُوا عَلَى مِثْل فِعْلك وَعَنْ ابْن عَبَّاس… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَالْيَوْم نُنَجِّيك بِبَدَنِك لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَك آيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِفِرْعَوْن : فَالْيَوْم نَحْمِلُك عَلَى نَجْوَة الْأَرْض بِبَدَنِك , يَنْظُر إِلَيْك… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ نُلْقِيك عَلَى نَجْوَة مِنْ الْأَرْض . وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل لَمْ يُصَدِّقُوا أَنَّ فِرْعَوْن غَرِقَ , وَقَالُوا : هُوَ أَعْظَم شَأْنًا مِنْ ذَلِكَ , فَأَلْقَاهُ اللَّه عَلَى نَجْوَة مِنْ الْأَرْض , أَيْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةًۭ ۚ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ﴿٩٢﴾

سورة يونس تفسير ابن كثير

وَقَوْله " فَالْيَوْم نُنَجِّيك بِبَدَنِك لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك آيَة " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مِنْ السَّلَف إِنَّ بَعْض بَنِي إِسْرَائِيل شَكُّوا فِي مَوْت فِرْعَوْن فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى الْبَحْر أَنْ يُلْقِيَهُ بِجَسَدِهِ سَوِيًّا بِلَا رُوح وَعَلَيْهِ دِرْعه الْمَعْرُوفَة عَلَى نَجْوَة مِنْ الْأَرْض وَهُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفِع لِيَتَحَقَّقُوا مَوْته وَهَلَاكه وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَالْيَوْم نُنَجِّيك " أَيْ نَرْفَعك عَلَى نَشَز مِنْ الْأَرْض " بِبَدَنِك " قَالَ مُجَاهِد بِجَسَدِك وَقَالَ الْحَسَن بِجِسْمٍ لَا رُوح فِيهِ وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد سَوِيًّا صَحِيحًا أَيْ لَمْ يَتَمَزَّق لِيَتَحَقَّقُوهُ وَيَعْرِفُوهُ وَقَالَ أَبُو صَخْر بِدِرْعِك . وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال لَا مُنَافَاة بَيْنهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك آيَة " أَيْ لِتَكُونَ لِبَنِي إِسْرَائِيل دَلِيلًا عَلَى مَوْتك وَهَلَاكك وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْقَادِر الَّذِي نَاصِيَة كُلّ دَابَّة بِيَدِهِ وَأَنَّهُ لَا يَقُوم لِغَضَبِهِ شَيْء وَلِهَذَا قَرَأَ بَعْضهمْ " لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك آيَة وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس عَنْ آيَاتنَا لَغَافِلُونَ " أَيْ لَا يَتَّعِظُونَ بِهَا وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا وَقَدْ كَانَ إِهْلَاكهمْ يَوْم عَاشُورَاء كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا غُنْدَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة وَالْيَهُود تَصُوم يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ " مَا هَذَا الْيَوْم الَّذِي تَصُومُونَهُ " فَقَالُوا هَذَا يَوْم ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْن . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ " أَنْتُمْ أَحَقّ بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ " .

هذه الآية رقم 92 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي