التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فبرحمة من الله لك ولأصحابك - أيها النبي - منَّ الله عليك فكنت رفيقاً بهم، ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب، لانصَرَفَ أصحابك من حولك، فلا تؤاخذهم بما كان منهم في غزوة «أُحد»، واسأل الله -أيها النبي- أن يغفر لهم، وشاورهم في الأمور التي تحتاج إلى مشورة، فإذا عزمت على أمر من الأمور -بعد الاستشارة- فأَمْضِه معتمداً على الله وحده، إن الله يحب المتوكلين عليه.
معاني كلمات الآية
فَبِمَا رَحۡمَةٖ
فبرحمةٍ.
فَظًّا
سَيِّئَ الخُلُقِ جافياً.
لَٱنفَضُّواْ
لَتَفرَّقُوا عنك.
وَشَاوِرۡهُمۡ
لتقتديَ بك الأمةُ، وذلك في غير ما وَرَدَ به الشَّرعُ.
فَإِذَا عَزَمۡتَ
عَقِبَ المُشاورةِ، وقَصَدْتَ إمضاءَ الأمرِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: أي: برحمة الله لك ولأصحابك، منَّ الله عليك أن ألنت لهم جانبك، وخفضت لهم جناحك، وترققت عليهم، وحسنت لهم خلقك، فاجتمعوا عليك وأحبوك، وامتثلوا أمرك. ولو كنت فظا أي: سيئ الخلق غليظ القلب أي: قاسيه، لانفضوا من حولك لأن هذا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخَاطِبًا رَسُوله مُمْتَنًّا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا أَلَانَ بِهِ قَلْبه عَلَى أُمَّته الْمُتَّبِعِينَ لِأَمْرِهِ التَّارِكِينَ لِزَجْرِهِ وَأَطَابَ لَهُمْ لَفْظه " فَبِمَا رَحْمَة مِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←