التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واترك -أيها الرسول- هؤلاء المشركين الذين جعلوا دين الإسلام لعباً ولهواً؛ مستهزئين بآيات الله تعالى، وغَرَّتهم الحياة الدنيا بزينتها، وذكِّر بالقرآن هؤلاء المشركين وغيرَهم؛ كي لا تُرْتَهَنَ نفس بذنوبها وكفرها بربها، ليس لها غير الله ناصر ينصرها، فينقذها من عذابه، ولا شافع يشفع لها عنده، وإن تَفْتَدِ بأي فداء لا يُقبَل منها. أولئك الذين ارتُهِنوا بذنوبهم، لهم في النار شراب شديد الحرارة وعذاب موجع؛ بسبب كفرهم بالله تعالى، ورسوله محمَّد -صلى الله عليه وسلم-، وبدين الإسلام.
معاني كلمات الآية
وَذَرِ
واتْرُك.
بِهِۦٓ
بالقرآن.
أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ
لكيلا تُحْبَسَ، وتُفْضَحَ.
وَلِيّٞ
ناصرٌ.
وَلَا شَفِيعٞ
يَشْفَعُ لها في الآخرة.
وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ
وإن تَفْتَدِ بأيِّ فداءٍ.
حَمِيمٖ
شديدِ الحرارةِ، وهو ما يَسِيلُ من صديدِهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: المقصود من العباد، أن يخلصوا لله الدين، بأن يعبدوه وحده لا شريك له، ويبذلوا مقدورهم في مرضاته ومحابه. وذلك متضمن لإقبال القلب على الله وتوجهه إليه، وكون سعي العبد نافعا، وجدًّا، لا هزلا، وإخلاصا لوجه الله، لا رياء… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " وَذَرِ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينهمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ دَعْهُمْ وَأَعْرِض عَنْهُمْ وَأَمْهِلْهُمْ قَلِيلًا فَإِنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم وَلِهَذَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←