التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكما هديناكم -أيها المسلمون- إلى الطريق الصحيح في الدين، جعلناكم أمة خيارًا عدولًا؛ لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم، ويكونَ الرسول في الآخرة -كذلك- شهيدًا عليكم أنَّه بَلَّغكم رسالة ربه. وما جعلنا -أيها الرسول- قبلة «بيت المقدس» التي كنت عليها، ثم صرفناك عنها إلى الكعبة ﺑ«مكة»، إلا ليظهر ما علمناه في الأزل، علمًا يتعلق به الثواب والعقاب؛ لنميز مَن يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيث توجهت، ومَن هو ضعيف الإيمان فينقلبُ مرتدًّا عن دينه لشكِّه ونفاقه. وإن هذه الحال التي هي تحوُّل المسلم في صلاته من استقبال «بيت المقدس» إلى استقبال الكعبة، لثقيلة شاقة، إلا على الذين هداهم الله ومَنَّ عليهم بالإيمان والتقوى. وما كان الله ليضيع إيمانكم به واتِّباعكم لرسوله، ويبطل صلاتكم إلى القبلة السابقة. إنه سبحانه وتعالى ليرحم الناس رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا " أي: عدلا خيارا. وما عدا الوسط, فالأطراف داخلة تحت الخطر. فجعل الله هذه الأمة, وسطا في كل أمور الدين. وسطا في الأنبياء, بين من غلا فيهم, كالنصارى, وبين من جفاهم, كاليهود, بأن… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس وَيَكُون الرَّسُول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا " يَقُول تَعَالَى إِنَّمَا حَوَّلْنَاكُمْ إِلَى قِبْلَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←