التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شرباً وبيعاً وشراءً، والخمر كل مسكر خامر العقل وغطاه مشروباً كان أو مأكولاً، ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين-، قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا، والعقول والأموال، وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها، وإثمهما أكبر من نفعهما؛ إذ يصدَّان عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس، ويتلفان المال. وكان هذا تمهيداً لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعاً وصدقة، قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة؛ لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة.
معاني كلمات الآية
وَٱلۡمَيۡسِرِ
القِمارِ.
إِثۡمٞ
أضرارٌ، ومفاسدُ.
وَمَنَٰفِعُ
مِنْ جهةِ كَسْبِ المالِ واللَّذَّةِ وغيرِهما، وهذا قبلَ التحريمِ.
ٱلۡعَفۡوَ
الفَضْلَ الزائدَ على الحاجةِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: أي: يسألك - يا أيها الرسول - المؤمنون عن أحكام الخمر والميسر, وقد كانا مستعملين في الجاهلية وأول الإسلام, فكأنه وقع فيهما إشكال، فلهذا سألوا عن حكمهما، فأمر الله تعالى نبيه, أن يبين لهم منافعهما ومضارهما, ليكون ذلك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مَيْسَرَة عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←