التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فبسبب نقض هؤلاء اليهود لعهودهم المؤكَّدة طردناهم من رحمتنا، وجعلنا قلوبهم غليظة لا تلين للإيمان، يبدلون كلام الله الذي أنزله على موسى، وهو التوراة، وتركوا نصيبًا مما ذُكِّروا به، فلم يعملوا به. ولا تزال -أيها الرسول- تجد من اليهود خيانةً وغَدرًا، فهم على منهاج أسلافهم إلا قليلًا منهم، فاعف عن سوء معاملتهم لك، واصفح عنهم، فإن الله يحب مَن أحسن العفو والصفح إلى من أساء إليه. (وهكذا يجد أهل الزيغ سبيلًا إلى مقاصدهم السيئة بتحريف كلام الله وتأويله على غير وجهه، فإن عجَزوا عن التحريف والتأويل تركوا ما لا يتفق مع أهوائهم مِن شرع الله، الذي لا يثبت عليه إلا القليل ممن عصمه الله منهم).
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ " أي: بسببه عاقبناهم بعدة عقوبات. الأولى: أن " لَعَنَّاهُمْ " أي: طردناهم وأبعدناهم من رحمتنا, حيث أغلقوا على أنفسهم أبواب الرحمة, ولم يقوموا بالعهد الذي أخذ عليهم, الذي هو سببها… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَالَ " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ" أَيْ فَبِسَبَبِ نَقْضِهِمْ الْمِيثَاقَ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ لَعَنَّاهُمْ أَيْ أَبْعَدْنَاهُمْ عَنْ الْحَقّ وَطَرَدْنَاهُمْ عَنْ الْهُدَى " وَجَعَلْنَا قُلُوبهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←