التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ورجعوا بإخوة يوسف إليه، فقام بنفسه يفتش أمتعتهم، فبدأ بأمتعتهم قبل متاع شقيقه؛ إحكامًا لما دبَّره لاستبقاء أخيه معه، ثم انتهى بوعاء أخيه، فاستخرج الإناء منه، كذلك يسَّرنا ليوسف هذا التدبير الذي توصَّل به لأخذ أخيه، وما كان له أن يأخذ أخاه في حكم مَلِك «مصر»؛ لأنه ليس من دينه أن يُتَمَلَّكَ السارق، إلا أن مشيئة الله اقتضت هذا التدبير والاحتكام إلى شريعة إخوة يوسف القاضيةِ برِقِّ السارق. نرفع منازل مَن نشاء في الدنيا على غيره كما رفعنا منزلة يوسف. وفوق كل ذي علمٍ من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى الله تعالى عالمِ الغيب والشهادة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: " فَبَدَأَ " المفتش " بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ " وذلك لتزول الريبة التي يظن أنها فعلت بالقصد. " ثُمَّ " لما لم يجد في أوعيتهم شيئا " اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ " ولم يقل " وجدها, أو سرقها أخوه "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا بَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْل وِعَاء أَخِيهِ أَيْ فَتَّشَهَا قَبْله تَوْرِيَة " ثُمَّ اِسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاء أَخِيهِ " فَأَخَذَهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←