التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين جحدوا الدِّينَ الحقَّ وأنكروه، لن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئاً إن وقع بهم في الدنيا، ولن تدفعه عنهم في الآخرة، وهؤلاء هم حطب النار يوم القيامة.
معاني كلمات الآية
لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ
لن تنفعَهم، ولن تُنْجِيَهم.
مِنَ ٱللَّهِ
من عقوبتهِ، إن أحَلَّها بهم عاجلاً في الدنيا.
وَقُودُ ٱلنَّارِ
حَطَبُ النارِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى أن الكفار به وبرسله، الجاحدين بدينه وكتابه، قد استحقوا العقاب وشدة العذاب بكفرهم وذنوبهم وأنه لا يغني عنهم مالهم ولا أولادهم شيئا، وإن كانوا في الدنيا يستدفعون بذلك النكبات التي ترد عليهم، ويقولون نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين فيوم القيامة يبدو لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن وليس للأولاد والأموال قدر عند الله، إنما ينفع العبد إيمانه بالله وأعماله الصالحة، كما قال تعالى وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون وأخبر هنا أن الكفار هم وقود النار، أي: حطبها، الملازمون لها دائما أبدا، وهذه الحال التي ذكر الله تعالى أنها لا تغني الأموال والأولاد عن الكفار شيئا، سنته الجارية في الأمم السابقة.
هذه الآية رقم 10 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.