التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
مَثَلُ ما ينفق الكافرون في وجوه الخير في هذه الحياة الدنيا وما يؤملونه من ثواب، كمثل ريح فيها بَرْد شديد هَبَّتْ على زرع قوم كانوا يرجون خيره، وبسبب ذنوبهم لم تُبْقِ الريح منه شيئاً. وهؤلاء الكافرون لا يجدون في الآخرة ثواباً، وما ظلمهم الله بذلك، ولكنهم ظلموا أنفسهم بكفرهم وعصيانهم.
معاني كلمات الآية
مَا يُنفِقُونَ
في وجوهِ الخيرِ.
صِرٌّ
بَرْدٌ شديدٌ.
أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ
هَبَّتْ على زَرْعِ قومٍ كانوا يَرْجُون خيرَه. وكذلك إنفاقُ الكافرِ لا ينفَعُه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ضرب مثلا لما ينفقه الكفار من أموالهم التي يصدون بها عن سبيل الله ويستعينون بها على إطفاء نور الله، بأنها تبطل وتضمحل، كمن زرع زرعا يرجو نتيجته ويؤمل إدراك ريعه، فبينما هو كذلك إذ أصابته ريح فيها صر، أي: برد شديد محرق، فأهلكت زرعه، ولم يحصل له إلا التعب والعناء وزيادة الأسف، فكذلك هؤلاء الكفار الذين قال الله فيهم: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون وما ظلمهم الله بإبطال أعمالهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون حيث كفروا بآيات الله وكذبوا رسوله وحرصوا على إطفاء نور الله، هذه الأمور هي التي أحبطت أعمالهم وذهبت بأموالهم
هذه الآية رقم 117 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.