التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هم الذين اتصفوا بالصبر على الطاعات، وعن المعاصي، وعلى ما يصيبهم من أقدار الله المؤلمة، وبالصدق في الأقوال والأفعال، وبالطاعة التامة، وبالإنفاق سرّاً وعلانية، وبالاستغفار في آخر الليل؛ لأنه مَظِنَّة القَبول وإجابة الدعاء.
معاني كلمات الآية
وَٱلصَّٰدِقِينَ
الذين صَدَقُوا اللهَ، فعَمِلُوا بماجاء عنه.
وَٱلۡقَٰنِتِينَ
والمطيعين له.
بِٱلۡأَسۡحَارِ
بآخِرِ الليلِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصابرين أنفسهم على ما يحبه الله من طاعته، وعن معصيته، وعلى أقداره المؤلمة، والصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأحوالهم والمنفقين مما رزقهم الله بأنواع النفقات على المحاويج من الأقارب وغيرهم والمستغفرين بالأسحار لما بين صفاتهم الحميدة ذكر احتقارهم لأنفسهم وأنهم لا يرون لأنفسهم، حالا ولا مقاما، بل يرون أنفسهم مذنبين مقصرين فيستغفرون ربهم، ويتوقعون أوقات الإجابة وهي السحر، قال الحسن: مدوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا يستغفرون ربهم. فتضمنت هذه الآيات حالة الناس في الدنيا وأنها متاع ينقضي، ثم وصف الجنة وما فيها من النعيم وفاضل بينهما، وفضل الآخرة على الدنيا تنبيها على أنه يجب إيثارها والعمل لها، ووصف أهل الجنة وهم المتقون، ثم فصل خصال التقوى، فبهذه الخصال يزن العبد نفسه، هل هو من أهل الجنة أم لا؟
هذه الآية رقم 17 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.