القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 188 من سورة آل عمران: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا…﴾

معنى الآية ١٨٨ من سورة آل عمران باختصار

﴿لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ﴾ [آل عمران: ١٨٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تظنن الذين يفرحون بما أَتَوا من أفعال قبيحة كاليهود والمنافقين وغيرهم، ويحبون أن يُثْنِيَ عليهم الناس بما لم يفعلوا، فلا تظننهم ناجين من عذاب الله في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب موجع. وفي الآية وعيد شديد لكل آت لفعل السوء معجب به، ولكل مفتخر بما لم يعمل؛ ليُثْنِيَ عليه الناس ويحمدوه.

معاني كلمات الآية

ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ
أهلَ الكتابِ ومَنْ كان مثلَهم من الذين أَخَذَ ميثاقَهم.
بِمَآ أَتَواْ
بكِتْمانهم أنَّ النبيَّ ﷺ مُرْسَلٌ بالحقِّ.
بِمَفَازَةٖ
بمَنْجاةٍ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لَا تَحْسَبَن" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُتُوا" فَعَلُوا فِي إضْلَال النَّاس "وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا" مِنْ التَّمَسُّك بِالْحَقِّ وَهُمْ عَلَى ضَلَال "فَلَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا " الْآيَة يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُرَائِينَ الْمُتَكَثَّرِينَ بِمَا لَمْ يُعْطُوا كَمَا جَاءَ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنْ الْعَذَاب وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ بِمَا فَعَلُوا مِنْ الْقُعُود فِي التَّخَلُّف عَنْ الْغَزْو وَجَاءُوا بِهِ مِنْ الْعُذْر . ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النور ٥٧، سورة النحل ١٠٤، سورة آل عمران ١٦٩، سورة التغابن ٥، سورة الحشر ١٥

مقالات عن سورة آل عمران

حقائق عن الآية ١٨٨ من سورة آل عمران

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٧٥، من السطر ٣ إلى ٥، في الجزء ٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٠ كلمة، وهي من سورة آل عمران المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يحمدوا»، «تحسبنهم»، «بمفازة».
  • كلمة «يفرحون» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الرعد ٣٦.
  • كلمة «يفعلوا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ١١٥.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿١٨٨﴾

سورة آل عمران تفسير السعدي

ثم قال تعالى: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا أي: من القبائح والباطل القولي والفعلي. ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا أي: بالخير الذي لم يفعلوه، والحق الذي لم يقولوه، فجمعوا بين فعل الشر وقوله، والفرح بذلك ومحبة أن يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوه. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب أي: بمحل نجوة منه وسلامة، بل قد استحقوه، وسيصيرون إليه، ولهذا قال: ولهم عذاب أليم ويدخل في هذه الآية الكريمة أهل الكتاب الذين فرحوا بما عندهم من العلم، ولم ينقادوا للرسول، وزعموا أنهم هم المحقون في حالهم ومقالهم، وكذلك كل من ابتدع بدعة قولية أو فعلية، وفرح بها، ودعا إليها، وزعم أنه محق وغيره مبطل، كما هو الواقع من أهل البدع. ودلت الآية بمفهومها على أن من أحب أن يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير واتباع الحق، إذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة، أنه غير مذموم، بل هذا من الأمور المطلوبة، التي أخبر الله أنه يجزي بها المحسنين له الأعمال والأقوال، وأنه جازى بها خواص خلقه، وسألوها منه، كما قال إبراهيم عليه السلام: واجعل لي لسان صدق في الآخرين وقال: سلام على نوح في العالمين، إنا كذلك نجزي المحسنين وقد قال عباد الرحمن: واجعلنا للمتقين إماما وهي من نعم الباري على عبده، ومننه التي تحتاج إلى الشكر.

هذه الآية رقم 188 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي