التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذين يذكرون الله في جميع أحوالهم: قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، وهم يتدبرون في خلق السموات والأرض، قائلين: يا ربَّنا ما أوجدت هذا الخلق عبثاً، فأنت منزَّه عن ذلك، فاصْرِفْ عنا عذاب النار.
معاني كلمات الآية
وَيَتَفَكَّرُونَ
ويتدبَّرون.
بَٰطِلٗا
عَبَثاً.
سُبۡحَٰنَكَ
نُنَزِّهُك.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم وصف أولي الألباب بأنهم يذكرون الله في جميع أحوالهم: قياما وقعودا وعلى جنوبهم وهذا يشمل جميع أنواع الذكر بالقول والقلب، ويدخل في ذلك الصلاة قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب، وأنهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض أي: ليستدلوا بها على المقصود منها، ودل هذا على أن التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين، فإذا تفكروا بها، عرفوا أن الله لم يخلقها عبثا، فيقولون: ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك عن كل ما لا يليق بجلالك، بل خلقتها بالحق وللحق، مشتملة على الحق. فقنا عذاب النار بأن تعصمنا من السيئات، وتوفقنا للأعمال الصالحات، لننال بذلك النجاة من النار. ويتضمن ذلك سؤال الجنة، لأنهم إذا وقاهم الله عذاب النار حصلت لهم الجنة، ولكن لما قام الخوف بقلوبهم، دعوا الله بأهم الأمور عندهم،
هذه الآية رقم 191 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.