التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أرأيت -أيها الرسول- أعجب من حال هؤلاء اليهود الذين آتاهم الله حظّاً من الكتاب فعلموا أن ما جئت به هو الحق، يُدْعون إلى ما جاء في كتاب الله -وهو القرآن- ليفصل بينهم فيما اختلفوا فيه، فإن لم يوافق أهواءهم يَأْبَ كثير منهم حكم الله؛ لأنَّ من عادتهم الإعراضَ عن الحق؟
معاني كلمات الآية
إِلَى ٱلَّذِينَ
إلى اليهودِ الذين كانوا في زمن النبيِّ ﷺ مِمَّن أُوتي عِلْماً.
نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ
حَظّاً من التوراةِ.
كِتَٰبِ ٱللَّهِ
التوراةِ.
يَتَوَلَّىٰ
يأبَى.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن حال أهل الكتاب الذين أنعم الله عليهم بكتابه، فكان يجب أن يكونوا أقوم الناس به وأسرعهم انقيادا لأحكامه، فأخبر الله عنهم أنهم إذا دعوا إلى حكم الكتاب تولى فريق منهم وهم يعرضون، تولوا بأبدانهم، وأعرضوا بقلوبهم، وهذا غاية الذم، وفي ضمنها التحذير لنا أن نفعل كفعلهم، فيصيبنا من الذم والعقاب ما أصابهم، بل الواجب على كل أحد إذا دعي إلى كتاب الله أن يسمع ويطيع وينقاد، كما قال تعالى إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا
هذه الآية رقم 23 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.