التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن دلائل قدرتك أنك تُدخل الليل في النهار، وتدخل النهار في الليل، فيطول هذا ويقصر ذاك، وتُخرج الحي من الميت الذي لا حياة فيه، كإخراج الزرع من الحب، والمؤمن من الكافر، وتُخرج الميت من الحي كإخراج البيض من الدجاج، وترزق مَن تشاء مِن خلقك بغير حساب.
معاني كلمات الآية
تُولِجُ
تُدْخِلُ.
وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ
تُخْرِجُ الإنسانَ الحَيَّ من النُّطْفةِ الميتةِ.
وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ
تُخْرِجُ النُّطْفَةَ الميتة من الإنسانِ الحيِّ.
بِغَيۡرِ حِسَابٖ
بغير مُحاسَبةٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل أي: تدخل هذا على هذا، وهذا على هذا، فينشأ عن ذلك من الفصول والضياء والنور والشمس والظل والسكون والانتشار، ما هو من أكبر الأدلة على قدرة الله وعظمته وحكمته ورحمته وتخرج الحي من الميت كالفرخ من البيضة، وكالشجر من النوى، وكالزرع من بذره، وكالمؤمن من الكافر وتخرج الميت من الحي كالبيضة من الطائر وكالنوى من الشجر، وكالحب من الزرع، وكالكافر من المؤمن، وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة لا تملك من التدبير شيئا، فخلقه تعالى الأضداد، والضد من ضده بيان أنها مقهورة وترزق من تشاء بغير حساب أي: ترزق من تشاء رزقا واسعا من حيث لا يحتسب ولا يكتسب
هذه الآية رقم 27 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.