القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 29 من سورة الأحزاب: ﴿وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار…﴾

معنى الآية ٢٩ من سورة الأحزاب باختصار

﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًۭا﴾ [الأحزاب: ٢٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإن كنتن تردْنَ رضا الله ورضا رسوله، وما أعدَّ الله لكُنَّ في الدار الآخرة، فاصبرْنَ على ما أنتُنَّ عليه، وأطعن الله ورسوله، فإن الله أعد للمحسنات منكنَّ ثواباً عظيماً. (وقد اخترن الله ورسوله، وما أعدَّ الله لهن في الدار الآخرة).

معاني كلمات الآية

أَعَدَّ
هَيَّأَ.
أَجۡرًا
ثواباً.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة" أَيْ الْجَنَّة "فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ" بِإِرَادَةِ الْآخِرَة "أَجْرًا عَظِيمًا" أَيْ الْجَنَّة فَاخْتَرْنَ الْآخِرَة عَلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُخَيِّر نِسَاءَهُ بَيْن أَنْ يُفَارِقهُنَّ فَيَذْهَبْنَ إِلَى غَيْره مِمَّنْ يَحْصُل لَهُنَّ عِنْده الْحَيَاة الدُّنْيَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: (تفسير هذه الآية جاء مع الآية 28) الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ وَأُسَرِّحكُنَّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي كَيْفِيَّة تَخْيِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ : الْأَوَّل : أَنَّهُ خَيَّرَهُنَّ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى فِي الْبَقَاء عَلَى الزَّوْجِيَّة أَوْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأحزاب ٤٤، سورة الأحزاب ٣١، سورة التحريم ٥

مقالات عن سورة الأحزاب

حقائق عن الآية ٢٩ من سورة الأحزاب

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤٢١، من السطر ١٢ إلى ١٣، في الجزء ٢١.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٤ كلمة، وهي من سورة الأحزاب المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «للمحسنات».
  • كلمة «كنتن» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الأحزاب ٢٨.
  • كلمة «تردن» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الأحزاب ٢٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًۭا ﴿٢٩﴾

سورة الأحزاب تفسير السعدي

وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ أي: هذه الأشياء مرادكن، وغاية مقصودكن، وإذا حصل لَكُنَّ اللّه ورسوله والجنة، لم تبالين بسعة الدنيا وضيقها، ويسرها وعسرها، وقنعتن من رسول اللّه بما تيسر، ولم تطلبن منه ما يشق عليه، فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا رتب الأجر على وصفهن بالإحسان، لأنه السبب الموجب لذلك، لا لكونهن زوجات للرسول فإن مجرد ذلك، لا يكفي، بل لا يفيد شيئًا، مع عدم الإحسان، فخيَّرهن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك، فاخترن اللّه ورسوله، والدار الآخرة، كلهن، ولم يتخلف منهن واحدة، رضي اللّه عنهن.وفي هذا التخيير فوائد عديدة:منها: الاعتناء برسوله، وغيرته عليه، أن يكون بحالة يشق عليه كثرة مطالب زوجاته الدنيوية.ومنها: سلامته صلى اللّه عليه وسلم، بهذا التخيير من تبعة حقوق الزوجات، وأنه يبقى في حرية نفسه، إن شاء أعطى، وإن شاء منع مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ومنها: تنزيهه عما لو كان فيهن، من تؤثر الدنيا على اللّه ورسوله، والدار الآخرة، وعن مقارنتها.ومنها: سلامة زوجاته، رضي اللّه عنهن، عن الإثم، والتعرض لسخط اللّه ورسوله.فحسم اللّه بهذا التخيير عنهن، التسخط على الرسول، الموجب لسخطه، المسخط لربه، الموجب لعقابه.ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو هممهن، أن كان اللّه ورسوله والدار الآخرة، مرادهن ومقصودهن، دون الدنيا وحطامها.ومنها: استعدادهن بهذا الاختيار، للأمر الخيار للوصول إلى خيار درجات الجنة، وأن يَكُنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة.ومنها: ظهور المناسبة بينه وبينهن، فإنه أكمل الخلق، وأراد اللّه أن تكون نساؤه كاملات مكملات، طيبات مطيبات وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ومنها: أن هذا التخيير داع، وموجب للقناعة، التي يطمئن لها القلب، وينشرح لها الصدر، ويزول عنهن جشع الحرص، وعدم الرضا الموجب لقلق القلب واضطرابه، وهمه وغمه.ومنها: أن يكون اختيارهن هذا، سببًا لزيادة أجرهن ومضاعفته، وأن يَكُنَّ بمرتبة، ليس فيها أحد من النساء، ولهذا قال:

هذه الآية رقم 29 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي