التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين يؤذون الله بالشرك أو غيره من المعاصي، ويؤذون رسول الله بالأقوال أو الأفعال، أبعدهم الله وطردهم مِن كل خير في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة عذاباً يُذلُّهم ويهينهم.
معاني كلمات الآية
يُؤۡذُونَ
أي: بالشِّركِ والمعاصِي.
لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ
طَرَدَهُم مِنْ رَحْمَتِهِ.
مُهِينٗا
مُذِلّاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لما أمر تعالى بتعظيم رسوله صلى اللّه عليه وسلم، والصلاة والسلام عليه، نهى عن أذيته، وتوعد عليها فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية، من سب وشتم، أو تنقص له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى. ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا﴾ أي: أبعدهم وطردهم، ومن لعنهم [في الدنيا] أنه يحتم قتل من شتم الرسول، وآذاه. وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا جزاء له على أذاه، أن يؤذى بالعذاب الأليم، فأذية الرسول، ليست كأذية غيره، لأنه -صلى الله عليه وسلم- لا يؤمن العبد باللّه، حتى يؤمن برسوله صلى اللّه عليه وسلم. وله من التعظيم، الذي هو من لوازم الإيمان، ما يقتضي ذلك، أن لا يكون مثل غيره.
هذه الآية رقم 57 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.