التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ربِّ افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالقضاء الحق. ونسأل ربَّنا الرحمن، ونستعين به على ما تَصِفونه -أيها الكفار- من الشرك والتكذيب والافتراء عليه، وما تتوعدوننا به من الظهور والغلبة.
قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ أي: بيننا وبين القوم الكافرين، فاستجاب الله هذا الدعاء، وحكم بينهم في الدنيا قبل الآخرة، بما عاقب الله به الكافرين من وقعة " بدر " وغيرها. وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ أي: نسأل ربنا الرحمن، ونستعين به على ما تصفون، من قولكم سنظهر عليكم، وسيضمحل دينكم، فنحن في هذا، لا نعجب بأنفسنا، ولا نتكل على حولنا وقوتنا، وإنما نستعين بالرحمن، الذيناصية كل مخلوق بيده، ونرجوه أن يتم ما استعناه به من رحمته، وقد فعل، ولله الحمد.
هذه الآية رقم 112 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.