التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فاستجبنا له دعاءه، ورفعنا عنه البلاء، ورددنا عليه ما فقده من أهل وولد ومال مضاعفاً، فَعَلْنا به ذلك رحمة منَّا، وليكون قدوة لكل صابر على البلاء، راجٍ رحمة ربه، عابد له.
معاني كلمات الآية
فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖ
فَرَفَعْنا عَنْه مَرَضَهُ بِشِفائِنا إيِّاهُ.
وَذِكۡرَىٰ
تَذْكِرَةً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وبرحمة ربه الواسعة العامة فاستجاب الله له، وقال له: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ فركض برجله فخرجت من ركضته عين ماء باردة فاغتسل منها وشرب، فأذهب الله عنه ما به من الأذى، ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ﴾ أي: رددنا عليه أهله وماله. وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ بأن منحه الله العافية من الأهل والمال شيئا كثيرا، رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا به، حيث صبر ورضي، فأثابه الله ثوابا عاجلا قبل ثواب الآخرة. وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ أي: جعلناه عبرة للعابدين، الذين ينتفعون بالعبر، فإذا رأوا ما أصابه من البلاء، ثم ما أثابه الله بعد زواله، ونظروا السبب، وجدوه الصبر، ولهذا أثنى الله عليه به في قوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ فجعلوه أسوة وقدوة عندما يصيبهم الضر.
هذه الآية رقم 84 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.