القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 1 من سورة الأنعام: ﴿الحمد لله الذى خلق السماوت والأرض…﴾

معنى الآية ١ من سورة الأنعام باختصار

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي أنشأ السموات والأرض وما فيهن، وخلق الظلماتِ والنورَ ، وذلك بتعاقب الليل والنهار. وفي هذا دلالة على عظمة الله تعالى، واستحقاقه وحده العبادة، فلا يجوز لأحد أن يشرك به غيره. ومع هذا الوضوح فإن الكافرين يسوون بالله غيره، ويشركون به.

معاني كلمات الآية

وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ
وخَلَقَ سَوادَ الليلِ وضياءَ النهارِ.
يَعۡدِلُونَ
يُشْرِكُون.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "الْحَمْد" وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ ثَابِت "لِلَّهِ" وَهَلْ الْمُرَاد الْإِعْلَام بِذَلِك لِلْإِيمَانِ بِهِ أَوْ الثَّنَاء بِهِ أَوْ هُمَا ؟ احْتِمَالَات أَفْيَدهَا الثَّالِث قَالَهُ الشَّيْخ فِي سُورَة الْكَهْف… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: سُورَة الْأَنْعَام قَالَ الْعَوْفِيّ وَعِكْرِمَة وَعَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس أُنْزِلَتْ سُورَة الْأَنْعَام بِمَكَّة . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن مِنْهَال… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ { الْحَمْد لِلَّهِ } : الْحَمْد الْكَامِل لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ دُون… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: سُورَة الْأَنْعَام وَهِيَ مَكِّيَّة فِي قَوْل الْأَكْثَرِينَ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : هِيَ مَكِّيَّة كُلّهَا إِلَّا آيَتَيْنِ مِنْهَا نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ , قَوْله تَعَالَى : " وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة سبأ ١، سورة الكهف ١، سورة الفاتحة ٢، سورة فاطر ١، سورة التغابن ١

مقالات عن سورة الأنعام

تعريف بسورة الأنعام ومقاصدها
تسمية السورة • سميت الأنعام؛ لأنها تعرَّضت لذكر بهيمة الأنعام بتفصيل لم يَرِدْ مثلُه في أي سورة أخرى، موضِّحةً عقائد المشركين فيها، وجهالاتهم في التقرب إلى أصنامهم، وما حرَّموه على أنفسهم مما رزقهم الله. من مقاصد السورة • تقريرُ توحيد الألوهية لله - سبحانه وتعالى - عن طريق إثبات الربوبية بالأدلة العقلية المُقْنعة، وتنزيهُ الله - جلَّ في علاه - عن الصاحبة والولد، وذكرُ دلائل القدرة والوحدانية في خلق السموات والأرض والإنسان والحيوان، وأنه المتفرِّد بذلك، وإبطالُ تأثير الشركاء المزعومين؛ من أصنامٍ وجنٍّ وغير ذلك، وإبطالُ زعم المشركين أنَّ اللهَ لقَّنهم عقيدةَ الإشراك؛ قصدًا منهم لإفحام الرسول ﷺ. • إثبات النُّبُوّات والرسالات، والحديثُ عن الوحي، والرَّدُّ على منكريه وتفنيدُ شبهاتهم، وبيانُ الحكمة من إرسال الرسل، وموعظةُ المعرضين عن آيات القرآن والمكذِّبين بالدين، وتهديدُهم بأن يحلَّ بهم ما حلَّ بالقرون من قبلهم، وبيانُ سُنَّةِ الله فيمن كذَّب الرسل، وأخذِهم فجأةً حين غفلتهم، ووعيدُهم بما سيَلقون عند الموت والبعث ويوم القيامة. • تقرير عقيدة البعث والجزاء، وتنويعُ الطرق في إثباته، وبيانُ الحكمة منه، وتصويرُ مواقف المشركين وما يكونون عليه في يوم القيامة، وتوبيخُهم في تكذيبهم بالبعث، وتهديدهم بالعذاب. • التهوين على النبي ﷺ فيما يلقاه من قومه وتَثبيتُه، وتسليتُه بضرب الـمَثَلِ بإبراهيم مع أبيه وقومه، وأن هذا حال الأنبياء والرسل قبلَه. • الكلامُ عن جملةٍ من عادات أهل الجاهلية وأحوالهم، وجدالُهم والاحتجاجُ على سفاهتهم فيما حرَّموه على أنفسهم مما رزقهم الله، وإبطالُ مزاعمهم في أمر التحليل والتحريم. • بيان بعض الأحكام الشرعية؛ كالصدقة من الزُّرُوع والثمار، وذكرِ الأطعمة التي حرَّمها الله، وتحريمِ القتل، والأمر بوفاء الكيل والميزان. • تقرير الوصايا العشر العظيمة، التي جمعت من أمور العقائد والآداب والأخلاق والمعاملات؛ ما يضمن تحقيق السعادة والاستقرار للفرد والجماعة؛ فوضعت الأساسَ القويَّ لتربية المسلم على العقيدة السليمة والأخلاق الكريمة، وأَرْسَت الأساسَ للمجتمع المسلم المترابط، الذي يأمن الفردُ فيه على دمِه وعرضِه ومالِه. • بيان مِنَّة الله العظمى على الأمة بإنزال القرآن هدىً لهم كما أنزل الكتاب على موسى، وبجعلِها خاتمةَ الأمم الصالحة، والتنويهُ بفضل القرآن والإسلام، وبما أنعم الله على أهله من مضاعفة الحسنات.

حقائق عن الآية ١ من سورة الأنعام

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ١٢٨، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ٧.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٤ كلمة، وهي من سورة الأنعام المكية.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿١﴾

سورة الأنعام تفسير السعدي

هذا إخبار عن حمده والثناء عليه بصفات الكمال، ونعوت العظمة والجلال عموما، وعلى هذه المذكورات خصوصا. فحمد نفسه على خلقه السماوات والأرض، الدالة على كمال قدرته، وسعة علمه ورحمته، وعموم حكمته، وانفراده بالخلق والتدبير، وعلى جعله الظلمات والنور، وذلك شامل للحسي من ذلك، كالليل والنهار، والشمس والقمر. والمعنوي، كظلمات الجهل، والشك، والشرك، والمعصية، والغفلة، ونور العلم والإيمان، واليقين، والطاعة، وهذا كله، يدل دلالة قاطعة أنه تعالى، هو المستحق للعبادة، وإخلاص الدين له، ومع هذا الدليل ووضوح البرهان ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ أي يعدلون به سواه، يسوونهم به في العبادة والتعظيم، مع أنهم لم يساووا الله في شيء من الكمال، وهم فقراء عاجزون ناقصون من كل وجه.

هذه الآية رقم 1 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي