القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 118 من سورة الأنعام: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه…﴾

معنى الآية ١١٨ من سورة الأنعام باختصار

﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فكلوا من الذبائح التي ذُكِرَ اسم الله عليها، إن كنتم ببراهين الله تعالى الواضحة مصدقين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْم اللَّه عَلَيْهِ" أَيْ ذُبِحَ عَلَى اسْمه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا إِبَاحَة مِنْ اللَّه لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ الذَّبَائِح مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اِسْمه وَمَفْهُومه أَنَّهُ لَا يُبَاح مَا لَمْ يُذْكَر اِسْم اللَّه عَلَيْهِ كَمَا كَانَ يَسْتَبِيحهُ كُفَّار… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اِسْم اللَّه عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِبَاده… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: نَزَلَتْ بِسَبَبِ أُنَاس أَتَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّا نَأْكُل مَا نَقْتُل وَلَا نَأْكُل مَا قَتَلَ اللَّه ؟ فَنَزَلَتْ " فَكُلُوا " إِلَى قَوْله " وَإِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النحل ١١٤، سورة الأنفال ٦٩، سورة الحج ٢٨، سورة المائدة ٤، سورة الأنعام ١٢١

مقالات عن سورة الأنعام

حقائق عن الآية ١١٨ من سورة الأنعام

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ ﴿١١٨﴾

سورة الأنعام تفسير السعدي

تفسير الآيتين 118 و119 : يأمر تعالى عباده المؤمنين، بمقتضى الإيمان، وأنهم إن كانوا مؤمنين، فليأكلوا مما ذكر اسم الله عليه من بهيمة الأنعام، وغيرها من الحيوانات المحللة، ويعتقدوا حلها، ولا يفعلوا كما يفعل أهل الجاهلية من تحريم كثير من الحلال، ابتداعا من عند أنفسهم، وإضلالا من شياطينهم، فذكر الله أن علامة المؤمن مخالفة أهل الجاهلية، في هذه العادة الذميمة، المتضمنة لتغيير شرع الله، وأنه، أي شيء يمنعهم من أكل ما ذكر اسم الله عليه، وقد فصل الله لعباده ما حرم عليهم، وبينه، ووضحه؟ فلم يبق فيه إشكال ولا شبهة، توجب أن يمتنع من أكل بعض الحلال، خوفا من الوقوع في الحرام، ودلت الآية الكريمة، على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة، وأنه إذا لم يرد الشرع بتحريم شيء منها، فإنه باق على الإباحة، فما سكت الله عنه فهو حلال، لأن الحرام قد فصله الله، فما لم يفصله الله فليس بحرام. ومع ذلك، فالحرام الذي قد فصله الله وأوضحه، قد أباحه عند الضرورة والمخمصة، كما قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ إلى أن قال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ثم حذر عن كثير من الناس، فقال: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ﴾ أي: بمجرد ما تهوى أنفسهم ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ولا حجة. فليحذر العبد من أمثال هؤلاء، وعلامتُهم -كما وصفهم الله لعباده- أن دعوتهم غير مبنية على برهان، ولا لهم حجة شرعية، وإنما يوجد لهم شبه بحسب أهوائهم الفاسدة، وآرائهم القاصرة، فهؤلاء معتدون على شرع الله وعلى عباد الله، والله لا يحب المعتدين، بخلاف الهادين المهتدين، فإنهم يدعون إلى الحق والهدى، ويؤيدون دعوتهم بالحجج العقلية والنقلية، ولا يتبعون في دعوتهم إلا رضا ربهم والقرب منه.

هذه الآية رقم 118 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي