التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأوجد من الأنعام ما هو مهيَّأ للحمل عليه لكبره وارتفاعه كالإبل، ومنها ما هو مهيَّأ لغير الحمل لصغره وقربه من الأرض كالبقر والغنم، كلوا مما أباحه الله لكم وأعطاكموه من هذه الأنعام، ولا تحرموا ما أحلَّ الله منها اتباعاً لطرق الشيطان، كما فعل المشركون. إن الشيطان لكم عدو ظاهر العداوة.
معاني كلمات الآية
حَمُولَةٗ
مُهَيَّأً للحَمْلِ عليه.
وَفَرۡشٗا
صِغارَ الأنعامِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: و خلق وأنشأ من الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا أي: بعضها تحملون عليه وتركبونه، وبعضها لا تصلح للحمل والركوب عليها لصغرها كالفصلان ونحوها، وهي الفرش، فهي من جهة الحمل والركوب، تنقسم إلى هذين القسمين. وأما من جهة الأكل وأنواع الانتفاع، فإنها كلها تؤكل وينتفع بها. ولهذا قال: كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ أي: طرقه وأعماله التي من جملتها أن تحرموا بعض ما رزقكم الله. إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فلا يأمركم إلا بما فيه مضرتكم وشقاؤكم الأبدي.
هذه الآية رقم 142 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.