التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وتلك الحجة التي حاجَّ بها إبراهيمُ - عليه السلام - قومَه هي حجتنا التي وفقناه إليها حتى انقطعت حجتهم. نرفع مَن نشاء مِن عبادنا مراتب في الدنيا والآخرة. إن ربك حكيم في تدبير خلقه، عليم بهم.
معاني كلمات الآية
وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ
وتلك البراهينُ التي أَوْرَدَها إبراهيمُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما حكم لإبراهيم عليه السلام، بما بين به من البراهين القاطعة قال: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ أي: علا بها عليهم، وفلجهم بها. ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ كما رفعنا درجات إبراهيم عليه السلام في الدنيا والآخرة، فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات. خصوصا العالم العامل المعلم، فإنه يجعله الله إماما للناس، بحسب حاله ترمق أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره، ويمشى بعلمه في ظلمة ديجوره. قال تعالى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ فلا يضع العلم والحكمة، إلا في المحل اللائق بها، وهو أعلم بذلك المحل، وبما ينبغي له.
هذه الآية رقم 83 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.