التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
شأن هؤلاء الكافرين في ذلك كشأن آل فرعون الذين كذبوا موسى، وشأنِ الذين كذبوا رسلهم من الأمم السابقة فأهلكهم الله بسبب ذنوبهم، وأغرق آل فرعون في البحر، وكل منهم كان فاعلاً ما لم يكن له فِعْلُه من تكذيبهم رسل الله وجحودهم آياته، وإشراكهم في العبادة غيره.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن" قَوْمه مَعَهُ "وَكُلّ" مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: وَقَوْله " كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن " أَيْ كَصُنْعِهِ بِآلِ فِرْعَوْن وَأَمْثَالهمْ حِين كَذَّبُوا بِآيَاتِهِ أَهْلَكَهُمْ بِسَبَبِ ذُنُوبهمْ وَسَلَبَهُمْ تِلْكَ النِّعَم الَّتِي أَسَدَاهَا إِلَيْهِمْ مِنْ جَنَّات وَعُيُون… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ أي: فرعون وقومه وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ حين جاءتهم فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ كل بحسب جرمه. وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ من المهلكين المعذبين كَانُوا ظَالِمِينَ لأنفسهم، ساعين في هلاكها، لم يظلمهم اللّه، ولا أخذهم بغير جرم اقترفوه،فليحذر المخاطبون أن يشابهوهم في الظلم، فيحل اللّه بهم من عقابه ما أحل بأولئك الفاسقين.
هذه الآية رقم 54 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.