القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 6 من سورة الأنفال: ﴿يجادلونك فى الحق بعدما تبين كأنما…﴾

معنى الآية ٦ من سورة الأنفال باختصار

﴿يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ [الأنفال: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يجادلك -أيها النبي- فريق من المؤمنين في القتال مِن بعد ما تبيَّن لهم أن ذلك واقع، كأنهم يساقون إلى الموت، وهم ينظرون إليه عِياناً.

معاني كلمات الآية

فِي ٱلۡحَقِّ
في القتالِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ" الْقِتَال "بَعْد مَا تَبَيَّنَ" ظَهَرَ لَهُمْ "كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنْظُرُونَ" إلَيْهِ عِيَانًا فِي كَرَاهَتهمْ لَهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَقَالَ مُجَاهِد يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ : فِي الْقِتَال وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : " يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ " أَيْ كَرَاهِيَةً لِلِقَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَإِنْكَارًا لِمَسِيرِ قُرَيْش حِين ذَكَرُوا لَهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ : { يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ : أَهْل الْإِيمَان مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: مُجَادَلَتهمْ : قَوْلهمْ لَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَى الْعِير وَفَاتَ الْعِير وَأَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ كَبِير أُهْبَة شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا : لَوْ أَخْبَرْتنَا بِالْقِتَالِ لَأَخَذْنَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأنفال ٨، سورة محمد ٢٠، سورة المطففين ٢٣، سورة آل عمران ١٤٣، سورة المطففين ٣٥

مقالات عن سورة الأنفال

حقائق عن الآية ٦ من سورة الأنفال

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ١٧٧، من السطر ١١ إلى ١٢، في الجزء ٩.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٢ كلمة، وهي من سورة الأنفال المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يساقون».
  • كلمة «يجادلونك» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الأنعام ٢٥.
  • كلمة «كأنما» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة الأنعام ١٢٥، سورة يونس ٢٧.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

يُجَٰدِلُونَكَ فِى ٱلْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ ﴿٦﴾

سورة الأنفال تفسير السعدي

تفسير الآيات من 5 حتى 8 : قدم تعالى - أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة - الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها، لأن من قام بها استقامت أحواله وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم اللّه به،.كذلك أخرج اللّه رسوله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى لقاء المشركين في بدر بالحق الذي يحبه اللّه تعالى، وقد قدره وقضاه. وإن كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج أنه يكون بينهم وبين عدوهم قتال. فحين تبين لهم أن ذلك واقع، جعل فريق من المؤمنين يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ويكرهون لقاء عدوهم، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون. والحال أن هذا لا ينبغي منهم، خصوصا بعد ما تبين لهم أن خروجهم بالحق، ومما أمر اللّه به ورضيه،. فبهذه الحال ليس للجدال محل [فيها] لأن الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الأمر،. فأما إذا وضح وبان، فليس إلا الانقياد والإذعان. هذا وكثير من المؤمنين لم يجر منهم من هذه المجادلة شيء، ولا كرهوا لقاء عدوهم،.وكذلك الذين عاتبهم اللّه، انقادوا للجهاد أشد الانقياد، وثبتهم اللّه، وقيض لهم من الأسباب ما تطمئن به قلوبهم كما سيأتي ذكر بعضها. وكان أصل خروجهم يتعرضون لعير خرجت مع أبي سفيان بن حرب لقريش إلى الشام، قافلة كبيرة،.فلما سمعوا برجوعها من الشام، ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس،.فخرج معه ثلاثمائة، وبضعة عشر رجلا معهم سبعون بعيرا، يعتقبون عليها، ويحملون عليها متاعهم،.فسمعت بخبرهم قريش، فخرجوا لمنع عيرهم، في عَدَدٍ كثير وعُدَّةٍ وافرة من السلاح والخيل والرجال، يبلغ عددهم قريبا من الألف. فوعد اللّه المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير،.فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة،.ولكن اللّه تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا. أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم،. وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ فينصر أهله وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم. لِيُحِقَّ الْحَقَّ بما يظهر من الشواهد والبراهين على صحته وصدقه،. وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ بما يقيم من الأدلة والشواهد على بطلانه وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ فلا يبالي اللّه بهم.

هذه الآية رقم 6 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي