التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فمَن غَيَّر وصية الميت بعدما سمعها منه قبل موته، فإنما الذنب على مَن غيَّر وبَدَّل. إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم، عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجَوْرِ والحَيْفِ، وسيجازيكم على ذلك.
معاني كلمات الآية
بَدَّلَهُۥ
غَيَّرَ ما وَصَّى به الميتُ.
إِثۡمُهُۥ
إثمُ التغييرِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما كان الموصي قد يمتنع من الوصية, لما يتوهمه أن من بعده, قد يبدل ما وصى به قال تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ أي: الإيصاء للمذكورين أو غيرهم ﴿بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ [أي:] بعدما عقله, وعرف طرقه وتنفيذه، ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ وإلا فالموصي وقع أجره على الله, وإنما الإثم على المبدل المغير. ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ يسمع سائر الأصوات, ومنه سماعه لمقالة الموصي ووصيته، فينبغي له أن يراقب من يسمعه ويراه, وأن لا يجور في وصيته، ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيته, وعليم بعمل الموصى إليه، فإذا اجتهد الموصي, وعلم الله من نيته ذلك, أثابه ولو أخطأ، وفيه التحذير للموصى إليه من التبديل، فإن الله عليم به, مطلع على ما فعله, فليحذر من الله، هذا حكم الوصية العادلة.
هذه الآية رقم 181 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.