التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا نُصِح ذلك المنافق المفسد، وقيل له: اتق الله واحذر عقابه، وكُفَّ عن الفساد في الأرض، لم يقبل النصيحة، بل يحمله الكبر وحميَّة الجاهلية على مزيد من الآثام، فَحَسْبُه جهنم وكافيته عذاباً، ولبئس الفراش هي.
معاني كلمات الآية
أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ
حَمَلَه الكِبْرُ وحَمِيَّةُ الجاهليةِ.
فَحَسۡبُهُۥ
فكافيتُه.
ٱلۡمِهَادُ
الفِراشُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر أن هذا المفسد في الأرض بمعاصي الله, إذا أمر بتقوى الله تكبر وأنف، و ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ فيجمع بين العمل بالمعاصي والكبر على الناصحين. ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ التي هي دار العاصين والمتكبرين، ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ أي: المستقر والمسكن, عذاب دائم, وهم لا ينقطع, ويأس مستمر, لا يخفف عنهم العذاب, ولا يرجون الثواب, جزاء لجناياتهم ومقابلة لأعمالهم، فعياذا بالله من أحوالهم.
هذه الآية رقم 206 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.