التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
للذين يحلفون بالله أن لا يجامعوا نساءهم أبداً، أو أكثر من أربعة أشهر، انتظارُ أربعة أشهر، فإن رجعوا قبل فوات الأشهر الأربعة، فإن الله غفور لما وقع منهم من الحلف بسبب رجوعهم، رحيم بهم.
معاني كلمات الآية
يُؤۡلُونَ
يَحْلِفُون ألَّا يُجامِعُوا نساءَهم أكثرَ من أربعةِ أشهرٍ.
تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖ
عليهم انتظارُ أربعةِ أشهرٍ.
فَآءُو
رَجَعُوا قبلَ انقضاءِ الأشهرِ الأربعةِ.
غَفُورٞ
لا يُؤاخِذُهم بتلك اليمينِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وهذا من الأيمان الخاصة بالزوجة, في أمر خاص وهو حلف الزوج على ترك وطء زوجته مطلقا، أو مقيدا، بأقل من أربعة أشهر أو أكثر. فمن آلى من زوجته خاصة، فإن كان لدون أربعة أشهر, فهذا مثل سائر الأيمان, إن حنث كفر, وإن أتم يمينه, فلا شيء عليه, وليس لزوجته عليه سبيل, لأنه ملكه أربعة أشهر. وإن كان أبدا, أو مدة تزيد على أربعة أشهر, ضربت له مدة أربعة أشهر من يمينه, إذا طلبت زوجته ذلك, لأنه حق لها، فإذا تمت أمر بالفيئة وهو الوطء، فإن وطئ, فلا شيء عليه إلا كفارة اليمين، وإن امتنع, أجبر على الطلاق, فإن امتنع, طلق عليه الحاكم. ولكن الفيئة والرجوع إلى زوجته, أحب إلى الله تعالى, ولهذا قال: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ أي: رجعوا إلى ما حلفوا على تركه, وهو الوطء. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يغفر لهم ما حصل منهم من الحلف, بسبب رجوعهم. ﴿رَحِيمٌ﴾ حيث جعل لأيمانهم كفارة وتحلة, ولم يجعلها لازمة لهم غير قابلة للانفكاك, ورحيم بهم أيضا, حيث فاءوا إلى زوجاتهم, وحنوا عليهن ورحموهن.
هذه الآية رقم 226 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.