التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأعلِمْ -يا إبراهيم- الناس بوجوب الحج عليهم يأتوك على مختلف أحوالهم مشاةً وركباناً على كل ضامر من الإبل، وهو: (الخفيف اللحم من السَّيْر والأعمال لا من الهُزال)، يأتين من كل طريق بعيد؛
معاني كلمات الآية
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ
أي: أعْلِمْهم بإعْلانٍ.
رِجَالٗا
جَمْعُ رَاجِلٍ، وهو مَن جاء يَمْشِي على رِجْلَيه.
وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ
أي: ورُكباناً على كلِّ بعيرٍ مَهزولٍ أَتْعَبَه طولُ السَّفَرِ.
فَجٍّ عَمِيقٖ
طَرِيقٍ بَعِيدٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ أي: أعلمهم به، وادعهم إليه، وبلغ دانيهم وقاصيهم، فرضه وفضيلته، فإنك إذا دعوتهم، أتوك حجاجا وعمارا، رجالا، أي: مشاة على أرجلهم من الشوق، وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ أي: ناقة ضامر، تقطع المهامه والمفاوز، وتواصل السير، حتى تأتي إلى أشرف الأماكن، مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أي: من كل بلد بعيد، وقد فعل الخليل عليه السلام، ثم من بعده ابنه محمد صلى الله عليه وسلم، فدعيا الناس إلى حج هذا البيت، وأبديا في ذلك وأعادا، وقد حصل ما وعد الله به، أتاه الناس رجالا وركبانا من مشارق الأرض ومغاربها
هذه الآية رقم 27 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.