القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 28 من سورة الحج: ﴿ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله…﴾

معنى الآية ٢٨ من سورة الحج باختصار

﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍۢ مَّعْلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ ۖ فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ليحضروا منافع لهم من: مغفرة ذنوبهم، وثواب أداء نسكهم وطاعتهم، وتكَسُّبِهم في تجاراتهم، وغير ذلك؛ وليذكروا اسم الله على ذَبْح ما يتقربون به من الإبل والبقر والغنم في أيام معيَّنة هي: عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده؛ شكراً لله على نعمه، وهم مأمورون أن يأكلوا مِن هذه الذبائح استحباباً، ويُطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره.

معاني كلمات الآية

أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ
أيَّامٍ مُعَيَّنةٍ هي: عاشرُ ذِي الحِجَّةِ وثلاثةُ أيَّامٍ بَعْدَه.
عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ
أي: على ذَبْحِ ما رَزَقَهُم مِن بهِيَمَةِ الأنعامِ، وهي: الإبِلُ، والَبَقرُ، والغَنَمُ.
ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ
هو الفقيرُ الذي اشْتَدَّ فَقْرُه.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لِيَشْهَدُوا" أَيْ يَحْضُرُوا "مَنَافِع لَهُمْ" فِي الدُّنْيَا بِالتِّجَارَةِ أَوْ فِي الْآخِرَة أَوْ فِيهِمَا أَقْوَال "وَيَذْكُرُوا اسْم اللَّه فِي أَيَّام مَعْلُومَات" أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة أَوْ يَوْم عَرَفَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ اِبْن عَبَّاس " لِيَشْهَدُوا مَنَافِع لَهُمْ " قَالَ مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : أَمَّا مَنَافِع الْآخِرَة فَرِضْوَان اللَّه تَعَالَى وَأَمَّا مَنَافِع الدُّنْيَا فَمَا يُصِيبُونَ مِنْ مَنَافِع الْبُدْن… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { لِيَشْهَدُوا مَنَافِع لَهُمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْمَنَافِع الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ التِّجَارَة وَمَنَافِع الدُّنْيَا . ذِكْر مَنْ قَالَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ أَذِّنْ بِالْحَجِّ يَأْتُوك رِجَالًا وَرُكْبَانًا لِيَشْهَدُوا ; أَيْ لِيَحْضُرُوا . وَالشُّهُود الْحُضُور . أَيْ الْمَنَاسِك , كَعَرَفَاتٍ وَالْمَشْعَر الْحَرَام . وَقِيلَ الْمَغْفِرَة . وَقِيلَ التِّجَارَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الحج ٣٦، سورة الأنعام ١١٨، سورة الحج ٣٤، سورة الحج ٣٣، سورة المائدة ٩٧

حقائق عن الآية ٢٨ من سورة الحج

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٣٥، من السطر ٨ إلى ١١، في الجزء ١٧.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٠ كلمة، وهي من سورة الحج المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «ليشهدوا»، «ويذكروا»، «البائس».
  • كلمة «معلومات» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة البقرة ١٩٧.
  • كلمة «وأطعموا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الحج ٣٦.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

لِّيَشْهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍۢ مَّعْلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ ۖ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ ﴿٢٨﴾

سورة الحج تفسير السعدي

ثم ذكر فوائد زيارة بيت الله الحرام، مرغبا فيه فقال: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ أي: لينالوا ببيت الله منافع دينية، من العبادات الفاضلة، والعبادات التي لا تكون إلا فيه، ومنافع دنيوية، من التكسب، وحصول الأرباح الدنيوية، وكل هذا أمر مشاهد كل يعرفه، ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ وهذا من المنافع الدينية والدنيوية، أي: ليذكروا اسم الله عند ذبح الهدايا، شكرا لله على ما رزقهم منها، ويسرها لهم، فإذا ذبحتموها ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ أي: شديد الفقر

هذه الآية رقم 28 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي