القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 34 من سورة الحج: ﴿ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم…﴾

معنى الآية ٣٤ من سورة الحج باختصار

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ جَعَلْنَا مَنسَكًۭا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولكل جماعة مؤمنة سلفت، جعلنا لها مناسك مِنَ الذبح وإراقة الدماء؛ وذلك ليذكروا اسم الله تعالى عند ذبح ما رزقهم مِن هذه الأنعام ويشكروا له. فإلهكم -أيها الناس- إله واحد هو الله فانقادوا لأمره وأمر رسوله. وبشِّر –أيها النبي- المتواضعين الخاضعين لربهم بخيرَي الدنيا والآخرة.

معاني كلمات الآية

مَنسَكٗا
ذَبْحاً يَذْبَحُونَه، أو عِيداً، أو حَجّاً يَحُجُّونَه.
عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم
على ذَبْحِ ما رَزَقَهُم.
ٱلۡمُخۡبِتِينَ
الخاشِعِينَ المخْلِصِينَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلِكُلِّ أُمَّة" أَيْ جَمَاعَة مُؤْمِنَة سَلَفَتْ قَبْلكُمْ "جَعَلْنَا مَنْسَكًا" بِفَتْحِ السِّين مَصْدَر وَبِكَسْرِهَا اسْم مَكَان : أَيْ ذَبْحًا قُرْبَانًا أَوْ مَكَانه "لِيَذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَى مَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ ذَبْح الْمَنَاسِك وَإِرَاقَة الدِّمَاء عَلَى اِسْم اللَّه مَشْرُوعًا فِي جَمِيع الْمِلَل وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلِكُلِّ أُمَّة } وَلِكُلِّ جَمَاعَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الذَّبَائِح بَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنْهَا أُمَّة , وَالْأُمَّة الْقَوْم الْمُجْتَمِعُونَ عَلَى مَذْهَب وَاحِد ; أَيْ وَلِكُلِّ جَمَاعَة مُؤْمِنَة جَعَلْنَا مَنْسَكًا . وَالْمَنْسَك الذَّبْح… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الحج ٢٨، سورة الحج ٦٧، سورة الأنبياء ١٠٨، سورة الكهف ١١٠، سورة طه ٩٨

حقائق عن الآية ٣٤ من سورة الحج

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٣٦، من السطر ٥ إلى ٧، في الجزء ١٧.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٠ كلمة، وهي من سورة الحج المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «المخبتين».
  • كلمة «منسكا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الحج ٦٧.
  • كلمة «ليذكروا» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة الإسراء ٤١، سورة الفرقان ٥٠.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ جَعَلْنَا مَنسَكًۭا لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُواْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾

سورة الحج تفسير السعدي

أي: ولكل أمة من الأمم السالفة جعلنا منسكا، أي: فاستبقوا إلى الخيرات وتسارعوا إليها، ولننظر أيكم أحسن عملا، والحكمة في جعل الله لكل أمة منسكا، لإقامة ذكره، والالتفات لشكره، ولهذا قال: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وإن اختلفت أجناس الشرائع، فكلها متفقة على هذا الأصل، وهو ألوهية الله، وإفراده بالعبودية، وترك الشرك به ولهذا قال: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ أي: انقادوا واستسلموا له لا لغيره، فإن الإسلام له طريق إلى الوصول إلى دار السلام. ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ بخير الدنيا والآخرة، والمخبت: الخاضع لربه، المستسلم لأمره، المتواضع لعباده .

هذه الآية رقم 34 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي