التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأصحاب «مدين» الذين كذبوا شعيباً، وكذَّب فرعونُ وقومُه موسى، فلم أعاجل هذه الأمم بالعقوبة، بل أمهلتها، ثم أخذتُ كُلّاً منهم بالعذاب، فكيف كان إنكاري عليهم كفرهم وتكذيبهم، وكيف كان تبديلُ ما كان بهم مِن نعمة بالعذاب والهلاك؟
معاني كلمات الآية
وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَ
قومُ شُعَيبٍ عليه الصَّلاة والسَّلامُ.
فَأَمۡلَيۡتُ
فأَمهَلْتُ.
ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ
أي: بالعقاب فَأَهْلَكْتُهم.
نَكِيرِ
أي: إنْكارِي عَلَيهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تفسير الآيات من 42 و44 :يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن يكذبك هؤلاء المشركون فلست بأول رسول كذب، وليسوا بأول أمة كذبت رسولها ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ* وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ* وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ أي: قوم شعيب. وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ المكذبين، فلم أعاجلهم بالعقوبة، بل أمهلتهم، حتى استمروا في طغيانهم يعمهون، وفي كفرهم وشرهم يزدادون، ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ بالعذاب أخذ عزيز مقتدر فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ أي: إنكاري عليهم كفرهم، وتكذيبهم كيف حاله، كان أشد العقوبات، وأفظع المثلات، فمنهم من أغرقه، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من أهلك بالريح العقيم، ومنهم من خسف به الأرض، ومنهم من أرسل عليه عذاب يوم الظلة، فليعتبر بهم هؤلاء المكذبون، أن يصيبهم ما أصابهم، فإنهم ليسوا خيرا منهم، ولا كتب لهم براءة في الكتب المنزلة من الله، وكم من المعذبين المهلكين أمثال هؤلاء كثير
هذه الآية رقم 44 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.