القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 1 من سورة الحشر: ﴿سبح لله ما فى السماوت وما…﴾

معنى الآية ١ من سورة الحشر باختصار

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

نزَّه اللهَ عن كل ما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في قَدَره وتدبيره وصنعه وتشريعه، يضع الأمور في مواضعها.

معاني كلمات الآية

سَبَّحَ
نَزَّهَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَفِي الْإِتْيَان بِمَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ "وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم" فِي مُلْكه وَصُنْعه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: سُورَة الْحَشْر : " وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : سُورَة بَنِي النَّضِير " قَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس سُورَة الْحَشْر ؟ قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { سَبَّحَ لِلَّهِ } صَلَّى لِلَّهِ , وَسَجَدَ لَهُ { مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: رَوَى اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ قَرَأَ سُورَة الْحَشْر لَمْ يَبْقَ شَيْء مِنْ الْجَنَّة وَالنَّار وَالْعَرْش وَالْكُرْسِيّ وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْهَوَامّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات تشبهها في اللفظ

سورة الصف ١، سورة الحديد ١، سورة الفتح ٧

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الصف ١، سورة التغابن ١٨، سورة الحديد ١، سورة الجمعة ١، سورة العنكبوت ٤٢

مقالات عن سورة الحشر

تعريف بسورة الحشر ومقاصدها
تسمية السورة • سميت الحشر؛ لذكر الله في مطلعها إخراجَ يهود بني النضير من ديارهم المجاورة للمدينة فتفرقوا إلى خيبر، وبلاد الشام؛ وذلك في أول إخراج لهم من جزيرة العرب. من مقاصد السورة • بيان آثار قدرة الله تعالى ومظاهرِ عزته وتأييده للنبي ﷺ؛ بإجلاء يهود بني النَّضير من ديارهم وأوطانهم، مع ما كانوا فيه من الحصون والقلاع، وبيانُ جملةٍ من أحكام مال الفَيء. • تعظيم قدر أصحاب رسول الله ﷺ، والتنويهُ بفضائل المهاجرين والأنصار، وبمن جاء بعدَهم من المؤمنين الصادقين المحبِّين لهم. • ذكر جملةٍ من صفات المنافقين، وكشفُ سوء نياتهم، وبيانُ التشابه بين تغرير المنافقين باليهود بنصرتهم بتغرير الشيطان بالذين كفروا، فكان عاقبةُ الجميع الخلودَ في النار. • وعظ المؤمنين بأمرهم بالتقوى والتذكير بيوم القيامة، وبيانُ التفاوت بين أهل الجنة وأهل النار، والتنويهُ بعظَمة القرآن وجلاله، والختمُ بذكر جملةٍ من أسماء الله الحسنى، الدالة على عظمة الله وكماله وتنزُّهه عن كلِّ نقصٍ.

حقائق عن الآية ١ من سورة الحشر

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٤٥، من السطر ٩ إلى ١٠، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١١ كلمة، وهي من سورة الحشر المدنية.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿١﴾

سورة الحشر تفسير السعدي

هذه السورة تسمى سورة بني النضير وهم طائفة كبيرة من اليهود في جانب المدينة، وقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى المدينة، كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هادن سائر طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد [وقعة] بدر بستة أشهر أو نحوها، خرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضمري، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم، اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك، فخلا بعضهم ببعض، وسول لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم، فتآمروا بقتله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أيكم يأخذ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش: أنا، فقال لهم سلام بن مشكم: لا تفعلوا، فوالله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه، وجاء الوحي على الفور إليه من ربه، بما هموا به، فنهض مسرعا، فتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه، فقالوا: نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما همت يهود به.وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشرا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه"فأقاموا أياما يتجهزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبي [بن سلول]: "أن لا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم، وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان".وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قال له، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك.فكبر رسول الله صلى عليه وسلم وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء.فأقاموا على حصونهم يرمون بالنبل والحجارة، واعتزلتهم قريظة، وخانهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقطع نخلهم وحرق. فأرسلوا إليه: نحن نخرج من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم، وذراريهم، وأن لهم ما حملت إبلهم إلا السلاح، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأموال والسلاح.وكانت بنو النضير، خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لنوائبه ومصالح المسلمين، ولم يخمسها، لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب، وأجلاهم إلى خيبر وفيهم حيي بن أخطب كبيرهم، واستولى على أرضهم وديارهم، وقبض السلاح، فوجد من السلاح خمسين درعا، وخمسين بيضة، وثلاثمائة وأربعين سيفا، هذا حاصل قصتهم كما ذكرها أهل السير.فافتتح تعالى هذه السورة بالإخبار أن جميع من في السماوات والأرض تسبح بحمد ربها، وتنزهه عما لا يليق بجلاله، وتعبده وتخضع لجلاله لأنه العزيز الذي قد قهر كل شيء، فلا يمتنع عليه شيء، ولا يستعصي عليه مستعصي الحكيم في خلقه وأمره، فلا يخلق شيئا عبثا، ولا يشرع ما لا مصلحة فيه، ولا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته.ومن ذلك، نصر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم على الذين كفروا من أهل الكتاب من بني النضير حين غدروا برسوله فأخرجهم من ديارهم وأوطانهم التي ألفوها وأحبوها.

هذه الآية رقم 1 في سورة الحشر التي عدد آياتها 24، وهي سورة مدنية ترتيبها 59 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 545 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي