القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 11 من سورة الرعد: ﴿له معقبات من بين يديه ومن…﴾

معنى الآية ١١ من سورة الرعد باختصار

﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾ [الرعد: ١١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لله تعالى ملائكة يتعاقبون على الإنسان مِن بين يديه ومِن خلفه، يحفظونه بأمر الله ويحصون ما يصدر عنه من خير أو شر. إن الله سبحانه وتعالى لا يغيِّر نعمة أنعمها على قوم إلا إذا غيَّروا ما أمرهم به فعصوه. وإذا أراد الله بجماعةٍ بلاءً فلا مفرَّ منه، وليس لهم مِن دون الله مِن والٍ يتولى أمورهم، فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه.

معاني كلمات الآية

لَهُۥ
أي: لله، أَوْ لِكُلِّ مَن اتَّصَفَ بأيٍّ مِمَّا ذُكِرَ من أحوالِ الإنسانِ.
مُعَقِّبَٰتٞ
ملائكةٌ حَفَظَةٌ يتعاقبون على الإنسان ليلاً ونهاراً.
يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ
بسبب أمرِ اللهِ لهم بحِفْظِه ورعايتِه.
وَالٍ
وليٍّ ناصرٍ يتولَّى أمورَهم، ويَدْفَعُ عنهم ما هم فيه.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لَهُ" لِلْإِنْسَانِ "مُعَقِّبَات" مَلَائِكَة تَتَعَقَّبهُ "مِنْ بَيْن يَدَيْهِ" قُدَّامه "وَمِنْ خَلْفه" وَرَائِهِ "يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْر اللَّه" أَيْ بِأَمْرِهِ مِنْ الْجِنّ وَغَيْرهمْ "إنَّ اللَّه لَا يُغَيِّر مَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ لِلْعَبْدِ مَلَائِكَة يَتَعَاقَبُونَ عَلَيْهِ حَرَس بِاللَّيْلِ وَحَرَس بِالنَّهَارِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ الْأَسْوَاء وَالْحَادِثَات كَمَا يَتَعَاقَب مَلَائِكَة آخَرُونَ لِحِفْظِ الْأَعْمَال مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُ مُعَقِّبَات } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْره ـ مُعَقِّبَات , قَالُوا : الْهَاء فِي قَوْله " لَهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى : " لَهُ مُعَقِّبَات " أَيْ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَتَعَاقَبُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ; فَإِذَا صَعِدَتْ مَلَائِكَة اللَّيْل أَعْقَبَتْهَا مَلَائِكَة النَّهَار. وَقَالَ : " مُعَقِّبَات " وَالْمَلَائِكَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأنفال ٥٣، سورة الجن ٢٧، سورة الأحزاب ١٧، سورة القيامة ١٠، سورة آل عمران ٣٣

مقالات عن سورة الرعد

حقائق عن الآية ١١ من سورة الرعد

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٥٠، من السطر ٩ إلى ١٢، في الجزء ١٣.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٣٥ كلمة، وهي من سورة الرعد المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «معقبات»، «يحفظونه»، «يغير».
  • كلمة «بقوم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة المائدة ٥٤.
  • كلمة «يغيروا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الأنفال ٥٣.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌۭ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍۢ سُوٓءًۭا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ﴿١١﴾

سورة الرعد تفسير السعدي

لَه أي: للإنسان ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ من الملائكة يتعاقبون في الليل والنهار. مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي: يحفظون بدنه وروحه من كل من يريده بسوء، ويحفظون عليه أعماله، وهم ملازمون له دائما، فكما أن علم الله محيط به، فالله قد أرسل هؤلاء الحفظة على العباد، بحيث لا تخفى أحوالهم ولا أعمالهم، ولا ينسى منها شيء، إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ من النعمة والإحسان ورغد العيش حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية، أو من شكر نعم الله إلى البطر بها فيسلبهم الله عند ذلك إياها.وكذلك إذا غير العباد ما بأنفسهم من المعصية، فانتقلوا إلى طاعة الله، غير الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحمة، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا أي: عذابا وشدة وأمرا يكرهونه، فإن إرادته لا بد أن تنفذ فيهم.فإنه لَا مَرَدَّ لَهُ ولا أحد يمنعهم منه، وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ يتولى أمورهم فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه، فليحذروا من الإقامة على ما يكره الله خشية أن يحل بهم من العقاب ما لا يرد عن القوم المجرمين.

هذه الآية رقم 11 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي