التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ويقول كفار «مكة»: هلَّا جاءته معجزة محسوسة كعصا موسى وناقة صالح، وليس ذلك بيدك -أيها الرسول- فما أنت إلا مبلِّغ لهم، ومخوِّف مِن بأس الله. ولكل أمة رسول يرشدهم إلى الله تعالى.
معاني كلمات الآية
لَوۡلَآ
هَلَّا.
ءَايَةٞ
مُعْجِزَةٌ محسوسةٌ، كناقةِ صالحٍ.
هَادٍ
داعٍ يرشِدُهم، وهو نبيُّهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ويقترح الكفار عليك من الآيات، التي يعينونها ويقولون: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ويجعلون هذا القول منهم، عذرا لهم في عدم الإجابة إلى الرسول، والحال أنه منذر ليس له من الأمر شيء، والله هو الذي ينزل الآيات.وقد أيده بالأدلة البينات التي لا تخفى على أولي الألباب، وبها يهتدي من قصده الحق، وأما الكافر الذي -من ظلمه وجهله- يقترح على الله الآيات فهذا اقتراح منه باطل وكذب وافتراءفإنه لو جاءته أي آية كانت لم يؤمن ولم ينقد؛ لأنه لم يمتنع من الإيمان، لعدم ما يدله على صحته وإنما ذلك لهوى نفسه واتباع شهوته ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي: داع يدعوهم إلى الهدى من الرسل وأتباعهم، ومعهم من الأدلة والبراهين ما يدل على صحة ما معهم من الهدى.
هذه الآية رقم 7 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.