التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أفمن وسَّع الله صدره، فسعد بقبول الإسلام والانقياد له والإيمان به، فهو على بصيرة من أمره وهدى من ربه، كمن ليس كذلك؟ لا يستوون. فويل وهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم، وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال بيِّن عن الحق.
أي: أفيستوي من شرح اللّه صدره للإسلام، فاتسع لتلقي أحكام اللّه والعمل بها، منشرحا قرير العين، على بصيرة من أمره، وهو المراد بقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ كمن ليس كذلك، بدليل قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أي: لا تلين لكتابه، ولا تتذكر آياته، ولا تطمئن بذكره، بل هي معرضة عن ربها، ملتفتة إلى غيره، فهؤلاء لهم الويل الشديد، والشر الكبير. أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وأي ضلال أعظم من ضلال من أعرض عن وليه؟ ومن كل السعادة في الإقبال عليه، وقسا قلبه عن ذكره، وأقبل على كل ما يضره؟"
هذه الآية رقم 22 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.