التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ونُفِخ في «القَرْن» فمات كلُّ مَن في السموات والأرض، إلا مَن شاء الله عدم موته، ثم نفخ المَلَك فيه نفخة ثانية مؤذناً بإحياء جميع الخلائق للحساب أمام ربهم، فإذا هم قيام من قبورهم ينظرون ماذا يفعل الله بهم؟
معاني كلمات الآية
ٱلصُّورِ
القَرْنِ الَّذِي يُنْفخُ فِيهِ.
فَصَعِقَ
فَمَاتَ مِنَ الفَزَعِ وَشِدَّةِ الصَّوْتِ.
أُخۡرَىٰ
هي نَفْخَةُ البَعْثِ.
يَنظُرُونَ
يُبْصِرُونَ، لِكَمالِ حياتِهِم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لما خوفهم تعالى من عظمته، خوفهم بأحوال يوم القيامة، ورغَّبهم ورهَّبهم فقال: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهو قرن عظيم، لا يعلم عظمته إلا خالقه، ومن أطلعه اللّه على علمه من خلقه،. فينفخ فيه إسرافيل عليه السلام،. أحد الملائكة المقربين، وأحد حملة عرش الرحمن. فَصَعِقَ أي: غشي أو مات، على اختلاف القولين: مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ أي: كلهم، لما سمعوا نفخة الصور أزعجتهم من شدتها وعظمها، وما يعلمون أنها مقدمة له. إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ممن ثبته اللّه عند النفخة، فلم يصعق، كالشهداء أو بعضهم، وغيرهم. وهذه النفخة الأولى، نفخة الصعق، ونفخة الفزع. ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ النفخة الثانية نفخة البعث فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرون أي: قد قاموا من قبورهم لبعثهم وحسابهم، قد تمت منهم الخلقة الجسدية والأرواح، وشخصت أبصارهم ﴿يَنْظُرُونَ﴾ ماذا يفعل اللّه بهم.
هذه الآية رقم 68 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.