القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 69 من سورة الزمر: ﴿وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب…﴾

معنى الآية ٦٩ من سورة الزمر باختصار

﴿وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِا۟ىٓءَ بِٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأضاءت الأرض يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء، ونشرت الملائكة صحيفة كل فرد، وجيء بالنبيين والشهود على الأمم؛ ليسأل الله النبيين عن التبليغ وعما أجابتهم به أممهم، كما تأتي أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لتشهد بتبليغ الرسل السابقين لأممهم إذا أنكرت هذا التبليغ، فتقوم الحجة على الأمم، وقضى ربُّ العالمين بين العباد بالعدل التام، وهم لا يُظلمون شيئاً بنقص ثواب أو زيادة عقاب.

معاني كلمات الآية

وَأَشۡرَقَتِ
أَضاءَتْ.
ٱلۡأَرۡضُ
أَرْضُ القِيامَةِ.
وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ
وَنَشَرَتِ الملائِكةُ صَحِيفَةَ كُلِّ فَرْدٍ.
وَٱلشُّهَدَآءِ
هُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ على النَّاسِ بأعْمالِهِم.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَأَشْرَقَتِ الْأَرْض" أَضَاءَتْ "بِنُورِ رَبّهَا" حِين يَتَجَلَّى اللَّه لِفَصْلِ الْقَضَاء "وَوُضِعَ الْكِتَاب" كِتَاب الْأَعْمَال لِلْحِسَابِ "وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء" أَيْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَأَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا " أَيْ أَضَاءَتْ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا تَجَلَّى الْحَقّ جَلَّ وَعَلَا لِلْخَلَائِقِ لِفَصْلِ الْقَضَاء " وَوُضِعَ الْكِتَاب " قَالَ قَتَادَة كِتَاب… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَشْرَقَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَضَاءَتْ الْأَرْض بِنُورِ رَبّهَا , يُقَال : أَشْرَقَتْ الشَّمْس . إِذَا صَفَتْ وَأَضَاءَتْ , وَأَشْرَقَتْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: إِشْرَاقُهَا إِضَاءَتُهَا ; يُقَال : أَشْرَقَتْ الشَّمْس إِذَا أَضَاءَتْ وَشَرَقَتْ إِذَا طَلَعَتْ . وَمَعْنَى : " بِنُورِ رَبِّهَا " بِعَدْلِ رَبّهَا ; قَالَهُ الْحَسَن وَغَيْره . وَقَالَ الضَّحَّاك : بِحُكْمِ رَبّهَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة يونس ٤٧، سورة الأحزاب ٨، سورة الحجر ٧، سورة الليل ٢، سورة الأعراف ٦

مقالات عن سورة الزمر

حقائق عن الآية ٦٩ من سورة الزمر

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤٦٦، من السطر ٣ إلى ٤، في الجزء ٢٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٥ كلمة، وهي من سورة الزمر المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «وأشرقت»، «بنور».
  • كلمة «وجيء» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الفجر ٢٣.
  • كلمة «ووضع» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ٩٦، سورة الكهف ٤٩، سورة الرحمن ٧.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِاْىٓءَ بِٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾

سورة الزمر تفسير السعدي

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا علم من هذا، أن الأنوار الموجودة تذهب يوم القيامة وتضحمل، وهو كذلك، فإن اللّه أخبر أن الشمس تكور، والقمر يخسف، والنجوم تندثر، ويكون الناس في ظلمة، فتشرق عند ذلك الأرض بنور ربها، عندما يتجلى وينزل للفصل بينهم، وذلك اليوم يجعل اللّه للخلق قوة، وينشئهم نشأة يَقْوَوْنَ على أن لا يحرقهم نوره، ويتمكنون أيضا من رؤيته، وإلا، فنوره تعالى عظيم، لو كشفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه. وَوُضِعَ الْكِتَابُ أي: كتاب الأعمال وديوانه، وضع ونشر، ليقرأ ما فيه من الحسنات والسيئات، كما قال تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ويقال للعامل من تمام العدل والإنصاف: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ ليسألوا عن التبليغ، وعن أممهم، ويشهدوا عليهم. وَالشُّهَدَاءِ من الملائكة، والأعضاء والأرض. وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ أي: العدل التام والقسط العظيم، لأنه حساب صادر ممن لا يظلم مثقال ذرة، ومن هو محيط بكل شيء، وكتابه الذي هو اللوح المحفوظ، محيط بكل ما عملوه، والحفظة الكرام، والذين لا يعصون ربهم، قد كتبت عليهم ما عملوه، وأعدل الشهداء قد شهدوا على ذلك الحكم، فحكم بذلك من يعلم مقادير الأعمال ومقادير استحقاقها للثواب والعقاب.

هذه الآية رقم 69 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي