التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
له سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده ويضيِّقه على مَن يشاء، إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.
معاني كلمات الآية
مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ
مَفاتِيحُ خَزَائِنِ السَّمواتِ والأرْضِ.
يَبۡسُطُ
يُوسِّعُ.
وَيَقۡدِرُ
وَيُضَيِّقُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقوله: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: له ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، والنعم الظاهرة والباطنة. فكل الخلق مفتقرون إلى اللّه، في جلب مصالحهم، ودفع المضار عنهم، في كل الأحوال، ليس بيد أحد من الأمر شيء.واللّه تعالى هو المعطي المانع، الضار النافع، الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يدفع الشر إلا هو، و ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ولهذا قال هنا:﴾ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ أي: يوسعه ويعطيه من أصناف الرزق ما شاء، وَيَقْدِرُ أي: يضيق على من يشاء، حتى يكون بقدر حاجته، لا يزيد عنها، وكل هذا تابع لعلمه وحكمته، فلهذا قال: إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيعلم أحوال عباده، فيعطي كلا ما يليق بحكمته وتقتضيه مشيئته.
هذه الآية رقم 12 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.