القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 51 من سورة الشورى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله…﴾

معنى الآية ٥١ من سورة الشورى باختصار

﴿۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآئِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًۭا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِۦ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ عَلِىٌّ حَكِيمٌۭ﴾ [الشورى: ٥١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه الله إلا وحياً يوحيه الله إليه، أو يكلمه من وراء حجاب، كما كلَّم سبحانه موسى عليه السلام، أو يرسل رسولاً، كما ينزل جبر يل - عليه السلام - إلى المرسل إليه، فيوحي بإذن ربه -لا بمجرد هواه- ما يشاء الله إيحاءه، إنه تعالى عليٌّ بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، قد قهر كل شيء، ودانت له المخلوقات، حكيم في تدبير أمور خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله وعظيم سلطانه.

معاني كلمات الآية

عَلِيٌّ
عالٍ بِذاتِه، وأسْمائِهِ، وصِفاتِه، وأفعالِه.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إلَّا" أَنْ يُوحِي إلَيْهِ "وَحْيًا" فِي الْمَنَام أَوْ بِإِلْهَامٍ "أَوْ" إلَّا "مِنْ وَرَاء حِجَاب" بِأَنْ يُسْمِعهُ كَلَامه وَلَا يَرَاهُ كَمَا وَقَعَ لِمُوسَى عَلَيْهِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذِهِ مَقَامَات الْوَحْي بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَنَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَارَة يَقْذِف فِي رَوْع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا يَتَمَارَى فِيهِ أَنَّهُ مِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب أَوْ يُرْسِل رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: سَبَب ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تُكَلِّم اللَّه وَتَنْظُر إِلَيْهِ إِنْ كُنْت نَبِيًّا كَمَا كَلَّمَهُ مُوسَى وَنَظَرَ إِلَيْهِ ; فَإِنَّا لَنْ نُؤْمِن لَك… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة آل عمران ٤٦، سورة الرعد ٩، سورة الشورى ٣، سورة النساء ١٥٨، سورة النحل ٥٠

حقائق عن الآية ٥١ من سورة الشورى

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٤٨٨، من السطر ١٣ إلى ١٥، في الجزء ٢٥.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٢ كلمة، وهي من سورة الشورى المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يكلمه»، «فيوحي».
  • كلمة «لبشر» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ٧٩، سورة الحجر ٣٣، سورة الأنبياء ٣٤.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآئِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًۭا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِۦ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ عَلِىٌّ حَكِيمٌۭ ﴿٥١﴾

سورة الشورى تفسير السعدي

لما قال المكذبون لرسل الله، الكافرون بالله: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ من كبرهم وتجبرهم، رد الله عليهم بهذه الآية الكريمة، وأن تكليمه تعالى لا يكون إلا لخواص خلقه، للأنبياء والمرسلين، وصفوته من العالمين، وأنه يكون على أحد هذه الأوجه.إما أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ وَحْيًا بأن يلقي الوحي في قلب الرسول، من غير إرسال ملك، ولا مخاطبة منه شفاها. أَوْ يكلمه منه شفاها، لكن مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ كما حصل لموسى بن عمران، كليم الرحمن. أَوْ يكلمه الله بواسطة الرسول الملكي، ف ﴿يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ كجبريل أو غيره من الملائكة. فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ أي: بإذن ربه، لا بمجرد هواه، إِنَّهُ تعالى علي الذات، علي الأوصاف، عظيمها، علي الأفعال، قد قهر كل شيء، ودانت له المخلوقات. حكيم في وضعه كل شيء في موضعه، من المخلوقات والشرائع.

هذه الآية رقم 51 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي