التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليس على الأعمى منكم -أيها الناس- إثم، ولا على الأعرج إثم، ولا على المريض إثم في أن يتخلَّفوا عن الجهاد مع المؤمنين؛ لعدم استطاعتهم. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ومن يعص الله ورسوله، فيتخلَّف عن الجهاد مع المؤمنين، يعذبه عذاباً مؤلماً موجعاً.
معاني كلمات الآية
حَرَجٞ
إِثْمٌ في تَخَلُّفِهِ عَنِ الجِهادِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر الأعذار التي يعذر بها العبد عن الخروج إلى الجهاد، فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ أي: في التخلف عن الجهاد لعذرهم المانع. وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في امتثال أمرهما، واجتناب نهيهما يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وَمَنْ يَتَوَلَّ عن طاعة الله ورسوله يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا فالسعادة كلها في طاعة الله، والشقاوة في معصيته ومخالفته.
هذه الآية رقم 17 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.