القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 17 من سورة الفتح: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على…﴾

معنى الآية ١٧ من سورة الفتح باختصار

﴿لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌۭ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًۭا﴾ [الفتح: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ليس على الأعمى منكم -أيها الناس- إثم، ولا على الأعرج إثم، ولا على المريض إثم في أن يتخلَّفوا عن الجهاد مع المؤمنين؛ لعدم استطاعتهم. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ومن يعص الله ورسوله، فيتخلَّف عن الجهاد مع المؤمنين، يعذبه عذاباً مؤلماً موجعاً.

معاني كلمات الآية

حَرَجٞ
إِثْمٌ في تَخَلُّفِهِ عَنِ الجِهادِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج" فِي تَرْك الْجِهَاد "وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُوله يُدْخِلهُ" بِالْيَاءِ وَالنُّون "جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى الْأَعْذَار فِي تَرْك الْجِهَاد فَمِنْهَا لَازِم كَالْعَمَى وَالْعَرَج الْمُسْتَمِرّ وَعَارِض كَالْمَرَضِ الَّذِي يَطْرَأ أَيَّامًا ثُمَّ يَزُول فَهُوَ فِي حَال مَرَضه مُلْحَق بِذَوِي الْأَعْذَار… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس ضِيق , وَلَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمَّا نَزَلَتْ : " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " قَالَ أَهْل الزَّمَانَة : كَيْف بِنَا يَا رَسُول اللَّه ؟ فَنَزَلَتْ " لَيْسَ عَلَى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة البروج ١١، سورة النساء ١٣، سورة الحج ١٤، سورة التوبة ٨٩، سورة الصف ١٢

حقائق عن الآية ١٧ من سورة الفتح

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥١٣، من السطر ٣ إلى ٦، في الجزء ٢٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٧ كلمة، وهي من سورة الفتح المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يعذبه».
  • كلمة «الأعرج» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النور ٦١.
  • كلمة «يتول» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة المائدة ٥٦، سورة الحديد ٢٤، سورة الممتحنة ٦.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌۭ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًۭا ﴿١٧﴾

سورة الفتح تفسير السعدي

ثم ذكر الأعذار التي يعذر بها العبد عن الخروج إلى الجهاد، فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ أي: في التخلف عن الجهاد لعذرهم المانع. وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في امتثال أمرهما، واجتناب نهيهما يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وَمَنْ يَتَوَلَّ عن طاعة الله ورسوله يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا فالسعادة كلها في طاعة الله، والشقاوة في معصيته ومخالفته.

هذه الآية رقم 17 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي